تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيارات — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

القول في أقسام الخيار

:

الأوّل : خيار المجلس

:

وتنقيح مباحث هذا الخيار يحصل برسم مسائل .

مسألة : لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين

، إنّما الإشكال في ثبوته للوكيل فنقول : جهة الإشكال صدق البيّعين ( 1 ) عليهما والعدم ، وتنقيح المقام يحتاج إلى تقديم مقدّمة هي : أنّ إسناد الفعل إلى المباشر بحيث يكون قوّة الفاعل بدون توسيط آلة في البين ، هو المؤثّر في الإيجاد لا شبهة في كونه حقيقيا ، وكذلك إذا كانت الواسطة من قبيل الآلة الصرفة كالمنشار والمنحت ، حيث إنّ الفعل يحصل أيضا بقوّة الفاعل والآلة شأنها إيصال القوّة فيكون الفعل مسندا إلى الفاعل بالحقيقة . وأمّا إذا كانت الواسطة أيضا فاعلا وكان الصادر من ذيها هو التسبيب فإن كانت فاعلا بلا شعور سواء كان فاعلا بالطبيعة كالنار أم بالإرادة كالسبع - وبعبارة أخرى كان ضعيفا بحيث يعدّ كالآلة - ، فالفعل بالحقيقة مسند إلى الواسطة ، فالإحراق فعل النار وليس قوّة الملقي أبدا دخيلا في حصوله ، وكذلك الإتلاف فعل السبع من غير دخالة قوّة الملقي ولكن يصحّ الإسناد إلى الملقي إسنادا مجازيّا كالحقيقة ، بمعنى أنّ الإطلاق لا ينصرف عنه فإذا قيل : من أحرق كذا ، أو من أتلف كذا ، كان شاملا لهذا القسم أيضا . وإن كانت الواسطة فاعلا قويّا لا يعدّ كالآلة فالإسناد مجازيّ لا يجوز حمل
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 ، من أبواب الخيار ، ص 345 ، ح 1 .
الخيارات — صفحة 15 | الشيخ محمد علي الأراكي