تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيارات — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الإطلاق عليه ، ومن هذا القبيل قوله تعالى * ( يا هامانُ ابْنِ لِي ) * ( 1 ) ، وقولك : فتح الأمير المدينة . فتحصل : أنّ الإطلاق يشمل كلا قسمي المباشرة والقسم الأوّل من التسبيب دون الثاني منه . إذا تحقّق هذا فنقول : الوكيل على ثلاثة أقسام : الأوّل : الوكيل في مجرد إجراء الصيغة . الثاني : الوكيل في العقد دون ما يترتب عليه ويتفرّع عليه . والثالث : الوكيل في العقد وما يتفرّع عليه مطلقا . لا إشكال في صدق البيّع على المالك الموكَّل في القسم الأوّل ، لأنّ الوكيل بمنزلة الآلة له ، ولا في عدم انصراف الإطلاق إلى نفسه ، لأنّه بمنزلة الصغير الذي أعطيت مال الغير إيّاه فأتلفه ، حيث لا يحكم بضمانه بل بضمانك . كما لا إشكال في عدم صدق البيّع على المالك في القسمين الأخيرين وصدقه على الوكيل فيهما لكونه فاعلا قويّا . وحينئذ فنقول : الحقّ أنّ قوله - عليه السّلام - : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » ( 2 ) - بملاحظة اقترانه في بعض الأخبار بقوله : « والمشتري للحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام » ( 3 ) حيث لا يلزم الفقيه بثبوته للوكيل مطلقا وبملاحظة حكمة الخيار حيث إنّه للإرفاق بالمالك - يكون منصرفا إلى المالك ولا يشمل الوكيل كما حكي ذلك عن جامع المقاصد ، وإذن فلا يثبت الخيار لجميع أقسام الوكيل بأن يكون ذا حقّ خياري .
هامش
( 1 ) غافر : 36 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ص 346 ح 3 . ( 3 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب الخيار ، ص 349 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 .