تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخيارات — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فيمكن دفعه أوّلا : بأنّا وإن قلنا قوله : « فإذا افترقا وجب البيع » ( 1 ) حكم حيثيتي لكنّه يفهم منه عرفا أنّه ليس هنا ولو بعنوان عارضي خيار لا ينفكّ عن البيع . وثانيا : أنّ المسبّب وإن كان شخصا واحدا على فرض البقاء لكن لا شبهة في احتياجه إلى سبب آخر ، إذ السبب الأوّل وهو المجلس قطعي الارتفاع بالدليل فيحتاج إلى جعل آخر ، فيكون مقتضى الاستصحاب عدم هذا الجعل الآخر فيعارض مع استصحاب الشخص . وبعد التعارض في جميع الأقسام نرجع إلى استصحاب الملك الذي هو المحكوم . فإن قلت : لا تصل النوبة إليه بل هنا استصحاب حاكم آخر بعد الحاكمين المتعارضين السابقين وهو استصحاب مؤثّرية الفسخ الثابتة حال المجلس بعد انقضائه . قلت : هو أيضا غير جار لعدم اتّحاد القضيتين ، فإنّ الفسخ أمر كلَّي ولا شبهة في تعدّد موضوع هذا الكلَّي باختلاف اعتباره مع وصف الاجتماع والافتراق ، فالمتيقّن مؤثّرية الفسخ المقرون بالاجتماع في المجلس والمشكوك الفسخ المقترن بالافتراق فلم تتحد القضيتان . هذا ثمّ إنّ شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - حكى ( 2 ) عن مختلف العلَّامة ( 3 ) أنّه جعل الأصل في مسألة ( أنّ المسابقة لازمة أو جائزة ) هو الجواز وعدم اللزوم ولم يرده من تأخّر عنه إلَّا بعموم قوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 4 ) ولم يتعرض أحد
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 4 ص 348 . ( 2 ) حكى عنه - ره - في المكاسب : 216 . ( 3 ) المختلف : ( 4 ) المائدة : 1 .
الخيارات — صفحة 12 | الشيخ محمد علي الأراكي