وقوله
وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام
وقال من قصيدة
إذا اعتاد الفتى خوض المنايا * فأهون ما تمر به الوحول
وقوله
رماني الدهر بالأرزاء حتى * فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام * تكسرت النصال على النصال
وقوله
يراد من القلب نسيانكم * وتأبى الطباع على الناقل
ولو زلتم ثم لم أبككم * بكيت على حبي الزائل
وقوله
هل الولد المحبوب إلا تعلة * وهل جلوة الحسناء إلا أذى البعل
وقد ذقت حلواء البنين على الصبا * فلا تحسبني قلت ما قلت عن جهل
وما الدهر أهل أن تؤمل عنده * حياة وإن يشتاق فيه إلى النسل
وقال
إذا ما الناس جربهم لبيب * فإني قد أكلتهم وذاقا
وقوله
فما ترجي النفوس من زمن * أحمد حاليه غير محمود
وقوله
ووجه البحر يعرف من بعيد * إذا يسجو فكيف إذا يموج
وقال
ليس الجمال لأنف صح مارنه * أنف العزيز بقطع العز يجتدع
من كان فوق محل الشمس موضعه * فليس يرفعه شيء ولا يضع
إن السلاح جميع الناس تحمله * وليس كل ذوات المخلب السبع
وقوله مفتخرا
وإنا إذا ما الموت صرح في الوغى * لبسنا إلى حاجاتنا الضرب والطعنا
وقوله
أهم بشيء والليالي كأنها * تطاردني عن كونه وأطارد
وحيد من الخلان في كل بلدة * إذا عظم المطلوب قل المساعد
ولكن إذا لم يحمل القلب كفه * على حالة لم يحمل الكف ساعد
منها
بذا قضت الأيام ما بين أهلها * مصائب قوم عند قوم فوائد
وكل يرى طرق الشجاعة والندى * ولكن طبع النفس للنفس قائد
فإن قليل الحب بالعقل صالح * وإن كثير الحب بالجهل فاسد
وقوله
وما كل وجه أبيض بمبارك * ولا كل جفن ضيق بنجيب
كأن الردى عاد على كل ماجد * إذا لم يعوذ مجده بعيوب
ولولا أيادي الدهر في الجمع بيننا * غفلنا فلم نشعر له بذنوب
فرب كئيب ليس تندى جفونه * ورب كثير الدمع غير كئيب
وفي تعب من يجحد الشمس ضوءها * ويجهد أن يأتي لها بضريب
وقوله
ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت * على عينه حتى يرى صدقها كذبا
ومن تكن الأسد الضواري جدوده * يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا
ولست أبالي بعد إدراكي بالعلا * أكان تراثا ما تناولت أم كسبا
ويعجبني من هذه القصيدة قوله في مديح سيف الدولة وقد كسر الدمستق على مرعش
أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا * وأدبر إذ أقبلت تستبعد القربا
كذا يترك الأعداء من يكره القنا * ويقفل من كانت غنيمته رعبا
مضى بعدما التف الرماحان ساعة * كما يلتقي الهدب في الرقدة الهدبا
ولكنه ولى وللطعن سورة * إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا
فحب الجبان النفس أوردها البقا * وحب الشجاع الحرب أوردها الخربا
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 87
مساهمون: علي بن محمد الحموي ( ابن حجة الحموي )
ص٨٧