كان يوم عرفة ، قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم ، حتى
إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها . فلما
كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون
أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم . فلما فرغ قام علي رضي الله عنه
فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ( 1 ) .
قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه فهذا وليه
( أخبرنا ) أحمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن معاذ ، قال :
أخبرنا أبو عوانة ، عن سليمان قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن
أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم
من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأني
دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض . ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم إنه
أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه ( 2 ) .
( أخبرنا ) أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي ، قال : حدثنا
أبو معاوية ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن عمير ، عن ابن بريدة
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 : 171 ، كنز العمال 6 : 156 ، مجمع الزوائد 9 : 128
الغدير 3 : 245 وفيه : الحديث صحيح رجاله رجال الصحيح . المستدرك 3 : 51 .
( 2 ) الغدير 1 : 30 ، المستدرك 3 : 109 ثم قال : هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ، كنز العمال 1 : 48 .