منه ، ثم سار بها . فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ( 1 ) .
( أخبرنا ) إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، قال : قرأت على أبي
قرأت على موسى بن طارق ، عن أبي صالح ، قال : حدثني عبد الله
ابن عثمان بن خثيم ( 2 ) ، عن أبي الزبير ( 3 ) ، عن جابر : أن النبي
صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة الجعرانة ( 4 ) بعث أبا بكر
على الحج ، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح ، فلما استوى
للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير ، فقال : هذه رغوة
ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء ، لقد بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم
في الحج ، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه .
فإذا علي رضي الله عنه عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ؟
قال : لا ، بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها
على الناس في مواقف الحج . فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم
قام أبو بكر ، فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم ، حتى إذا فرغ
قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها . ثم خرجنا معه حتى إذا
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 : 209 ، باختلاف يسير في اللفظ وقال : أخرجه ابن
مردويه عن سعد بن أبي وقاص . تفسير الطبري 10 : 46 بسنده عن ابن عباس .
( 2 ) القارئ المكي أبو عثمان مات 132 ، تهذيب التهذيب 5 : 314 ، تقريب
التهذيب 1 : 432 ، رجال الصحيحين 1 : 275 .
( 3 ) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي مات 126 ، تهذيب التهذيب
9 : 440 ، خلاصة تهذيب الكمال : 306 ، الجرح والتعديل 4 ق 1 : 74 .
( 4 ) الجعرانة : بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة . تاج العروس
3 : 103 .