وقد نص التاريخ على هذه الواقعة وأنه مات بسبب ذلك الدوس ،
ثم حمل إلى الرملة فمات بها ، وصرح بهذا الكتاب وصحح نسبته إليه كل
من ترجم للنسائي من دون استثناء وتمييز .
طبع الكتاب في المطبعة الخيرية سنة 1308 بقطع الربع 40 ص ،
في ربيع الأول 1348 بتصحيح الأستاذ محمد كامل بن محمد الأسيوطي
الأزهري ، وفي النجف الأشرف للمرة الأولى المطبعة الحيدرية 1369 / 1949
وأعيد طبعه للمرة الثانية 1389 وهي تمتاز على غيرها من الطبعات من
الناحية الفنية ، والتحقيق ، وإخراج الأسانيد وتصحيحها ، ووضع مصادرها
ورجالها ، وهي الطبعة التي بين يديك .
وثمة كلمة قيمة جاءت عن الكتاب ومؤلفه قول ابن حجر العسقلاني :
وتتبع النسائي ما خص به - علي - من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا
بأسانيد أكثرها جياد ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله كثيرا ، وروى عنه من
الصحابة ولده الحسن والحسين وابن مسعود وأبو موسى وابن عباس
وأبو رافع وابن عمر وأبو سعيد وصهيب ، وزيد بن أرقم وجرير وأبو أمامة
وأبو جحيفة والبراء بن عازب وأبو الطفيل ، وآخرون من التابعين من
المخضرمين ( 1 ) .
3 - السنن الكبرى :
كتاب في الحديث وأنه لم يوضع مثل مصنفه في الإسلام ، وأنه
أشرف المصنفات الكبرى ، جمع فيه الأحاديث النبوية كلها الواردة
في جميع أبواب الفقه من كتاب الطهارة إلى آخر باب الديات والحدود ،
أولها : قال الشيخ الإمام العالم الرباني الرحلة الحافظ الحجة الصمداني
أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي رحمه الله تعالى . .
هامش
( 1 ) الإصابة 2 : 508 ط الأولى .