آخر ومن مجلس إلى غيره ، ولازم مجالستهم من غير أي ملل وكلل يسيطر
عليه ويوقفه عند حده .
والغريب أننا لم نجد في ضمن مشايخه من أخذ عنه غير الحديث
أو أنه تردد ووقف عند غير المحدثين خلال حياته ، أو جالس غير أئمة
الحديث في عصره ، لذلك جاءت مؤلفاته والرسائل التي وضعها تتناول هذه
الناحية فحسب وتختص بها ، وعند ذكر مؤلفاته نقف على حرص النسائي . .
على الحديث وجمع آثاره إلى جانب سعة اطلاعه وحسن معرفته بها .
مصنفات النسائي على الحروف :
تمتاز رسائل النسائي . . . وجميع ما كتبه بشئ كثير من الدقة
والاستقصاء وعمق النظر وغزارة المعرفة والعلم ، وقد طغت هذه الناحية
عليه بصورة واضحة ، وإذا أمعنا النظر في مؤلفاته ألفيناها كلها تدور
حول الحديث بطرف واسع ، على أن إقبال النسائي على الحديث وكتبه
كما أسلفنا القول عنه واضح في مصنفاته القيمة التي كانت لها فائدة كبرى
وأثرا عظيما من بعده ، بحيث إن مترجميه كانوا يرمزون شرفه إليها .
وقد أصبحت كتبه ذات قيمة خالدة ، واعتبر بعضها من الصحاح
الست والكتب الجيدة البعيدة المثل ، بحيث ذكرها المؤلفون بالإكبار
والإجلال ، وهذا لا شك دليل على حيوية مؤلفاته وثقافته ومناعة معرفته
بالحديث ، وبرهان واضح لعلمه واطلاعه وعقله وكمال وجودة تصانيفه .
صنف النسائي . . كتبا عدة ورسائل مختلفة وإن أودى بعض
مؤلفاته بحياته فاستشهد على أثر تصنيفه ، غير أن المصادر مع الأسف
لم تذكر تآليفه برمتها ، وإنما انفرد كل واحد بذكر بعضها وضرب عن
تبيان البعض الآخر ، بيد أنني جمعت شتات أسماء مصنفاته مع ذكر المصدر
خصائص أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: النسائي
ص٢٢