الذي أثبت ذلك الكتاب له وصحح نسبته وإيعازه إليه ، وقد وفق الله
النسائي . . بتصانيفه ورسائله خير توفيق ، إذ كانت غريزة المادة
وصادرة عن تتبع واسع وتحقيق كامل .
وإليك عرضا لمصنفاته والتعرض ببعض التفصيل إلى وصفها والإشارة
إلى تعدد طبعاتها بالاجمال ، ولا ريب أنه في جميعها وصل إلى الذروة
وأجاد فيها كل الإجادة ، وأبقى للعصور والأجيال المتعاقبة خيرا كثيرا .
1 - إغراب شعبة على سفيان ، وسفيان على شعبة :
كتاب في الحديث ، جمع فيه إغراب شعبة بن الحجاج بن الورد
العتكي الأزدي المتوفى 160 على سفيان بن سعيد الثوري الكوفي
المتوفى 161 ، وبالعكس ( 1 ) .
2 - الخصائص في فضل علي بن أبي طالب :
جمع فيه الأحاديث النبوية الواردة بشأن الإمام أمير المؤمنين - ع -
وأهل بيته ، وهذا الكتاب هو الذي أودى بحياته ، فإنه بعد أن ترك
مصر في أواخر عمره قصد دمشق ونزلها ، فوجد الكثير من أهلها
منحرفين عن الإمام علي بن أبي طالب - ع - ، فأخذ على نفسه وضع
كتاب يضم مناقبه وفضائله - ع - رجاء أن يهتدي به من يطالعه أو يلقى
إليه سمعه ، فأتى به وألقاه على مسامعهم بصورة محاضرات متواصلة .
وبعد أن فرغ منه سئل عن معاوية وما روي من فضائله ، فقال :
أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتى يفضل . . ؟ وفي رواية
أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع الله بطنك . فهجموا عليه
وما زالوا يدفعون في خصييه وداسوه حتى أخرجوه من المسجد ، فقال :
احملوني إلى مكة . فحمل إليها ، فتوفي بها .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 : 130 .