واعلم أن شروط مفهوم المعجزات أمور :
منها : أن يعجز عن مثله ، أو عما يقاربه المبعوث إليه وجنسه ، لأنه لو قدر
عليه ، أو واحد من جنسه في الحال لما دل على صدقه ، ووصي النبي عليهما السلام
حكمه حكمه .
ومنها : أن يكون من فعل الله تعالى ، أو بأمره وتمكينه ، لان المصدق للنبي
بالمعجز هو الله تعالى ، فلابد أن يكون من جهته تعالى ، ما يصدق به النبي أو الوصي .
ومنها : أن يكون ناقضا للعادة لأنه لو فعل ( 1 ) معتادا لم يدل على صدقه ، كطلوع
الشمس من مشرقها .
ومنها : أن يحدث عقيب دعوى المدعي ( 2 ) أو جاريا مجراه ( ) والذي يجري
مجرى ذلك ( 4 ) هو أن يدعي النبوة ، ويظهر عليه معجزا ، ثم تشيع دعواه في
الناس ، ثم يظهر معجز من دون ( 5 ) تجديد دعوى لذلك ( 6 ) لأنه إذا لم يظهر كذلك
لم يعلم تعلقه بالدعوى ، فلا يعلم أنه تصديق له في دعواه .
ومنها : أن يظهر ذلك في زمان التكليف ، لان أشراط الساعة تنتقض بها عادته
تعالى ، ولا يدل على صدق مدع . ( 7 )
هامش
1 ) " متى كان " ه ، ط .
2 ) كذا في البحار . وفي م " كالمدعى " . وفي ه ، ط " المدعى النبوة " . وفي نسخة من ط " النبي " .
3 ) " مجرى ذلك " البحار .
4 ) " يجرى مجراه " البحار .
5 ) " غير " البحار .
6 ) " ذلك " م .
7 ) عنه البحار : 92 / 123