تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1031

مساهمون:

ص١٠٣١
وأيضا فإنه لا يمتنع أن يكون حال بينه وبين من لم يشاهده الغيم ، فلأجل ذلك لم يره الكل ، وأكثر معجزات الأئمة عليهم السلام تجري مجرى ذلك ، فالكلام فيها كالكلام في هذه ، والله أعلم . باب في الفرق ( 1 ) بين المعجزة والشعبذة قد فرق قوم من المسلمين بين المعجزات والمخاريق ، بأن قالوا ( 2 ) : إن المعجزة لا تكون إلا على يد رسول أو وصي رسول ( 3 ) عند الأفاضل من أهل عصره والأماثل من قومه ، فيعرفونها ( 4 ) عند التأمل لها والنظر فيها على كل حال . والشعبذة تظهر على على يد أطراف الناس وسقطهم ( 5 ) عند الضعفة من العوام والعجائز ، فإذا بحث عن أسبابها [ المبرزون ] وجدوها مخرقة ، والمعجزة على [ مر ] الأيام لا تزداد إلا ظهور صحة لها ، ولا تنكشف إلا عن حقيقة فيها . وإن المعجزة ربما لم يعلم - من تظهر عليه - مخرجها وطريقها ، وكيف تتأتى وتظهر . والشعبذة إنما يهتدي صاحبها إلى أسبابها ، ويعلم أن من شاركه فيها أتى بمثل ما أتى هو به . وإن المعجزة يجري أمرها مجرى ما ظهر في عصا موسى - على نبينا وعليه السلام - من انقلابها حية تسعى حتى انقادت له السحرة .
هامش
1 ) " فصول في الفصل " ه‍ . وفي د ، ق : " الشعوذة ونحوها " بدل " الشعبذة " ، وفي سائر موارد هذا الباب في د ، ق " الشعوذة " . 2 ) " قال " م ، ه‍ . 3 ) " يظهرها الله لرسوله أو وصى رسوله " ط ، ه‍ ، د ، ق . 4 ) " والأماثل منهم فيتعذر عليهم مثلها " د ، ق . 5 ) " الشعبذة يظهرها صاحبها " ط ، ه‍ ، د ، ق ، والبحار .
الخرائج والجرائح — صفحة 1031 | قطب الدين الراوندي / السيد محمد باقر الموحد الأبطحي / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )