غير ذات الشوكة تكون لكم ) ( 1 ) فأخبره تعالى بما يريدون ( 2 ) في أنفسهم وما
يهمون [ به ] .
وكعرضه تعالى تمني الموت على اليهود في قوله تعالى : ( فتمنوا الموت إن
كنتم صادقين ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) ( 4 ) .
فعرفوا صدقه ، فلم يجسر أحد منهم أن يتمنى الموت ، لأنه صلى الله عليه وآله قال لهم : " إن
تمنيتم الموت متم " فدل جميع ( 5 ) ذلك على صدقه باخباره عن الضمائر .
وكذلك ما ذكرناه من معجزات الأوصياء ، يدل على صدقهم وكونهم حججا
لله تعالى .
فصل
فان قيل : فما الدليل على أن أسباب الحيل مفقودة في أخباركم حتى حكمتم
بصحة كونها معجزة ؟
قلنا : كثير من تلك المعجزات لا يمكن فيها الحيل ، مثل انشقاق القمر
وحديث الاستسقاء ، وإطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير ، وخروج الماء من بين
الأصابع ، والاخبار بالغائبات قبل كونها ، ومجئ الشجرة ثم رجوعها إلى مكانها
لا تتم الحيلة فيها .
وإنما تتم الحيلة في الأجسام الخفيفة ( 6 ) التي تحدث بالتفكك والقسر ( 7 ) وغير
هامش
1 ) سورة الأنفال : 7 .
2 ) " يخبرهم بما يكون " النسخ عدا " م " . 3 و 4 ) سورة الجمعة : 6 و 7 .
5 ) " قد أجمع " م .
6 ) " الطفيفة " البحار .
7 ) " تجدب بالفلك والقسي " ه ، " تحدث بالتطفل والقسر " البحار .