الوصايا يستحلفون بها لجلالة قدرها ، وكذا في الإنجيل أربع صحف ، وكذا في
الزبور تحاميد وتسابيح ( 1 ) يقرأونها في صلواتهم .
والتاسعة : وجود ما يحتاج العباد إلى علمه ( 2 ) من أصول دينهم وفروعه ، من
التنبيه على طرق العقليات ، وإقامة الحجج ( 3 ) . على الملاحدة ، والبراهمة ( 4 )
والثنوية ( 5 ) والمنكرة للبعث ، والقائلين بالطبائع ، بأوجز كلام وأبلغه ، ففيه من أنواع
الاعراب والعربية والحقيقة والمجاز حتى الطب في قوله : ( كلوا واشربوا
ولا تسرفوا ) ( 6 ) فهذا أصل الطب ، والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ ، وهو
مهيمن على جميع الكتب المتقدمة .
والعاشرة : وجود قوة النظم في أجزائه كلها حتى لا يظهر في شئ من
ذلك تفاوت ولا اختلاف ، وله خواص سواها كثيرة .
هامش
1 ) " في الإنجيل محاميد ومسابيح " البحار .
2 ) " عمله " ه .
3 ) " الحجة " ط .
4 ) البراهمة : تقدم بيانها في ص 17 .
5 ) " الحشوية " ه . والثنوية : من يثبت مع القديم قديما غيره . وقيل : هم طائفة يقولون : ان
كل مخلوق مخلوق للخلق الأول . وقيل : هم فرق المجوس يثبتون مبدأين : مبدأ للخير ، ومبدأ
للشر ، وهما النور والظلمة ، ويقولون بنبوة إبراهيم عليه السلام . ( مجمع البحرين / ثوا )
واما الحشوية : فإنهم سموا بذلك لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث
المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أي يدخلونها فيها وليست منها ، وجميع الحشوية
يقولون بالجبر والتشبيه ، وان الله تعالى موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر . .
( راجع كتاب المقالات والفرق لمسعد بن عبد الله الأشعري : 136 ) .
6 ) سورة الأعراف : 31 .