تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
فإذا تأملت ذلك ، وتدبرت مقاطعه ومفاتحه ، وسهولة ألفاظه ، واستجماع معانيه وأن كل لفظة منها لو غيرت لم يمكن أن يؤتى بدلها بلفظة هي أوفق ( 1 ) من تلك اللفظة وأدل على المعنى منها ، وأجمع للفوائد والزوائد منها . وإذا كان كذلك فعند تأمل جميع ذلك يتحقق ما فيه من النظم اللائق ( 2 ) والمعاني الصحيحة التي لا يكاد يوجد مثلها على نظم تلك العبارة ، وإن اجتهد البليغ والخطيب . فصل في خواص ( 3 ) نظم القرآن أولها : خروج نظمه عن صور جميع ( 4 ) أسباب المنظومات ، ولولا نزول القرآن لم يقع في خلد ( 5 ) فصيح سواه ( 6 ) ولذلك قال عتبة بن ربيعة لما اختاره ( 7 ) [ قريش للمصير إلى النبي صلى الله عليه وآله قرأ صلى الله عليه وآله عليه حم السجدة فلما انصرف قال : سمعت أنواع كلام العرب ، فما أشبهه شئ منها ، إنه أورد علي ما أراعني ! ( 8 ) ونحوه ما حكى الله عن الجن ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ) ( 9 ) من قل أوحي . فلما عدم وجود شبه القرآن من أنواع المنظوم ، انقطعت أطماعهم عن معارضته
هامش
1 ) " أو في " د ، ق . 2 ) " الأليق " خ ل . " المباين " ه‍ . " الباين " د ، ق . 3 ) " خروج " خ ل . 4 ) " عن سائر " ه‍ ، ط . 5 ) الخلد - بالفتح : البال والقلب . 6 ) " سواها " خ ل ، د ، ق . 7 ) من هنا إلى ص 1013 ليس في " م " راجع بياننا في ص 966 . 8 ) أورد الرواية ابن هشام في السيرة النبوية : 1 / 313 - 314 بالتفصيل . 9 ) سورة الجن : 1 .