تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 1072

مساهمون:

ص١٠٧٢
ما أقمتم ، والحباء ( 1 ) إذا ظعنتم ( 2 ) انهضوا إلى دار الضيافة . وقال لعبد المطلب سرا : إني مفوض إليك من سر علمي ، فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه ، إني أجد في الكتاب المكنون ، والعلم المخزون خبرا عظيما ، فيه شرف للناس عامة ، ولرهطك خاصة . فقال عبد المطلب : أيها الملك مثلك من سر وبر ، فما هو ؟ قال : إذا ولد بتهامة ( 3 ) غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، وكذلك ولولدك به الرعاية ( 4 ) إلى يوم القيامة ، وهذا حينه الذي يولد فيه أو [ قد ] ولد واسمه " محمد " يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولد سرارا ، والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعز به أولياءه ، ويذل به ( 5 ) أعداءه ، يكسر الأوثان ، ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ، ويدحر الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله . وإنك يا عبد المطلب جده غير كذب . فخر عبد المطلب ساجدا لله . فقال له : ارفع رأسك ، فهل أحسست شيئا مما ذكرته ؟ قال : كان لي ابن ، وكنت به معجبا ، فزوجته كريمة من قومي ، فجاءت بغلام فسميته محمدا ، مات أبوه وأمه ، وكفلته ( 6 ) أنا وعمه . فقال الملك : فاحذر عليه اليهود ، واطو ( 7 ) ما ذكرت دون هؤلاء الذين معك
هامش
1 ) الحباء : العطاء بلا من ولا جزاء . 2 ) أي ذهبتم وسرتم . 3 ) تهامة بالكسر : تهامة تساير البحر ، منها مكة . والحجاز : ما حجز بين تهامة والعروض . ( مراصد الاطلاع : 1 / 283 ) . 4 ) " ولكم به الزعامة " ط ، د ، ق . " ولكم به الدعامة " الكمال بدل " وكذلك ولولدك به الرعاية " . 5 ) " ليعز بهم أولياءه ، ويذل بهم " الكمال . 6 ) كذا في الكمال ، وفي م : " وأكفله " . 7 ) " وأضمر " ط ، ه‍ .