فقال : نعم ، قد قبلت ، والله علي بذلك شاهد .
فقال عبد المطلب : فمد يدك إلي . فمد يده إليه ، فضرب بيده على يده .
ثم قال عبد المطلب : الآن خف ( 1 ) علي الموت . ثم لم يزل يقبله ، ويتمنى
أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه .
فمات رضي الله عنه ، فضمه أبو طالب رضي الله عنه إلى نفسه . ( 2 )
فصل
6 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة
وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله بسنتين ( 3 ) أتاه وفد العرب ، ومعهم عبد المطلب بن
هاشم ، فقال : نحن وفد التهنئة ، لا وفد المرزئة ( 4 ) . فقال :
أيهم أنت : قال : أنا عبد المطلب بن هاشم . قال : ابن أختنا ( 5 ) ؟ قال : نعم .
فأدناه ، ثم أقبل على القوم وقال : قد عرف الملك قرابتكم ، لكم الكرامة
هامش
1 ) " خفف " ق .
2 ) رواه مفصلا الصدوق في كمال الدين : 1 / 171 ح
28 باسناده إلى ابن عباس ، وفي ص 172 ح 29 باسناده إلى العباس بن عبد الله بن سعيد ،
عن بعض أهله ، مختصرا ، عنه البحار : 15 / 142 - 144 ح 74 و 75 .
وأورده مختصرا ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 1 / 33 عن عكرمة ، عنه
البحار : 15 / 146 ح 79 .
وأخرجه الطبرسي في إعلام الورى : 14 عن كمال الدين ، عنه اثبات الهداة : 1 / 341 ح
46 وعن كمال الدين .
3 ) كذا في ط والكمال ، وفي م : " بسنين " .
4 ) قال ابن الأثير قي النهاية : 2 / 219 : منه حديث ابن ذي يزن : " فنحن وفد التهنئة
لا وفد المرزئة " أي المصيبة .
5 ) كذا في الكمال ، وفي م : " أخينا " .