[ اللوح ] فلما كان وقت سبيك ( 1 ) ، لم يكن لك همة إلا أخذ ذلك اللوح
فأخذتيه وشددتيه على عضدك الأيمن ، هاتي اللوح فأنا صاحب ذلك اللوح ، وأنا
أمير المؤمنين ، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون ، واسمه محمد .
قال : فرأيناها وقد استقبلت القبلة ثم قالت : اللهم أنت المنان المتفضل ، أوزعني
أن أشكر نعمتك التي أنعمت بها علي ، ولم تعطها لاحد إلا وأتممتها عليه ، اللهم
بصاحب هذه التربة والناطق المنبئ ( 2 ) بما هو كائن ، إلا أتممت فضلك علي .
ثم أخرجت اللوح ودفعته إليهم ( 3 ) فأخذه أبو بكر ، وقرأه عثمان ، فإنه كان أجود القوم ( 4 )
قراءة . فبكت طائفة وحزنت أخرى ، فإنه ما زاد ما في اللوح على كلام ( 5 ) علي عليه السلام حرفا
ولا نقص . فقالوا : صدق الله ، وصدق رسوله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " .
فقال أبو بكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها . فبعثها علي عليه السلام إلى بيت أسماء
بنت عميس - وهي يومئذ كانت زوجة أبي بكر - .
فلما دخل أخوها أمهرها أمير المؤمنين وتزوج بها وعلقت بمحمد وولدته . ( 6 )
هامش
1 ) " سبيكم " .
2 ) " بصاحب النبوة المنبئ " ط ، ه .
3 ) " ورمت به عليه " ه ، " ورمت به إليه " البحار .
4 ) " أجودهم " ط ، ه .
5 ) " ما قال " ط ، ه ، البحار .
6 ) عنه البحار : 41 / 302 ح 35 وج 42 / 84 ح 14 عن دعبل الخزاعي ، عن الرضا ، عن
أبيه ، عن جده عليهم السلام نحوه .
ورواه ابن شاذان في الفضائل : 99 عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد المدايني ، عن عبد الله
ابن هاشم ، عن الكلبي ، عن ميمون بن صعب المكي ، عن أبي العباس بن سابور نحوه
عنه البحار : 8 / 153 ( طبع حجر ) ، ورواه في الروضة : 121 .
وأورده في المناقب : 2 / 111 مرسلا عن الباقر عليه السلام نحوه ، عنه البحار : 41 / 326
ح 47 . وأخرجه في مدينة المعاجز : 128 ح 361 عن كتاب سير الصحابة بطريقين :
أحدهما إلى عبد العباس بن سابور المكي ، والاخر إلى أبي سعيد الخدري .