ثم سألني عن رجل رجل من رجال ونساء من أهلي ، فتعجبت من ذلك .
ثم قال لي : ما الذي أقدمك ؟ قلت : رغبة في خدمتك . فقال : الزم الدار .
فكنت في الدار مع الخدم أفضى ( 1 ) لهم الحوائج في ( 2 ) السوق ، وكنت أدخل
من غير إذن إذا كان في دار الرجال .
فدخلت عليه يوما ، وهو في دار الرجال ، فسمعت حركة في البيت ، وناداني وقال :
مكانك لا تبرح . فلم أجسر [ أن ] أخرج ، ولا أدخل ، فخرجت علي جارية معها
شئ مغطى ، ثم ناداني : ادخل . فدخلت ، ونادى الجارية فرجعت ، فقال لها :
اكشفي عنه . فكشفت عن غلام أبيض ، حسن الوجه ، وكشف عن بطنه ، فإذا الشعر
نابت من لبته ( 3 ) إلى سرته ، أخضر ليس بأسود ، فقال عليه السلام : هذا صاحبكم .
ثم أمرها فحملته ، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام . ( 4 )
وعن يعقوب بن منقوش ( 5 ) قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام وهو جالس على
دكان في الدار ، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل قلت له :
سيدي من صاحب هذا الامر ؟ فقال : أرفع الستر .
هامش
1 ) " اشترى " خ ل ، والكمال .
2 ) " من " خ ل ، والكمال .
3 ) اللبة : موضع القلادة من العنق .
4 ) رواه الكليني في الكافي : 1 / 329 ح 6 وص 332 ح 14 وص 514 ح 2 باسناده إلى
ضوء بن علي العجلي ، عن رجل من أهل فارس ، عنه مدينة المعاجز : 598 ح 21 ،
وحلية الأبرار : 2 / 550 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : 2 / 435 ح 4 ، والطوسي في الغيبة : 140 بأسانيدهما
إلى ضوء العجلي ، عنهما البحار : 52 / 26 ح 21 .
وأخرجه في اثبات الهداة : 6 / 254 ح 12 عن الكافي والكمال والغيبة .
5 ) " منقوس " وهو تصحيف ، راجع رجال الشيخ الطوسي : 436 وص 437 ، ومعجم رجال
الحديث : 20 / 173 .