أبي ، عن جده ، أنه كان في دار الحسن بن علي الأخير ، فكبستنا ( 1 ) الخيل وفيهم
جعفر الكذاب ، واشتغلوا بالنهب والغارة ، وكان همي في مولاي القائم عليه السلام .
قال : فإذا أنا به عليه السلام قد أقبل ، وخرج عليهم بالباب ، وأنا أنظر إليه ، وهو ابن
ست سنين ، فلم يره أحد حتى غاب عليه السلام . ( 2 )
فصل
وعن ابن بابويه : نا محمد بن إبراهيم الطالقاني : نا علي بن أحمد الكوفي
المعروف بأبي ( 3 ) القاسم الخديجي : نا سليمان بن إبراهيم الرقي : نا أبو محمد
الحسن بن وجناء النصيبي قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع ( 4 ) أربع
وخميس حجة بعد العتمة ، وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك فقال :
قم يا حسن بن وجناء . فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن ، أقول : إنها من بنات
الأربعين فما فوقها ، فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شئ حتى أتت في دار
خديجة ، فرأيت بيتا بابه في وسط الحائط ، وله درجة ساج يرتقي إليه ، فصعدت
الجارية وجاءني النداء : اصعد يا حسن .
فصعدت ، فوقفت بالباب .
فقال لي صاحب الزمان عليه السلام : يا حسن أتظن أنك ( 5 ) خفيت علي ؟ والله ما من
وقت في حجك إلا وأنا معك فيه . ثم جعل يعد علي أوقاتي ، فوقعت على وجهي
هامش
1 ) " مع ولده م ح م د القائم إذ اكتفينا " ه بدل " فكبستنا " .
2 ) رواه الصدوق في كمال الدين : 473 ح 25 بهذا الاسناد ، عنه البحار : 52 / 47 ح 33
وحلية الأبرار : 2 / 546 .
3 ) " بن أبي " م بدل " المعروف بأبي " . وهو من مشايخ الصدوق . راجع معجم رجال
الحديث : 11 / 262 .
4 ) كذا في كمال الدين ، وفي م ، ه " واقع " .
5 ) " أتراك " ط ، ه بدل " أتظن أنك " .