تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
ومثل ذلك مروي عن أئمة الهدى لكثير من الناس لما سألوا منهم ذلك ، وقد تقدم كثير ( 1 ) منه . وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن رجلا من بقية عاد أدرك فرعون يوسف ، فأجاره ومنعه ، والعادي يحدثه بالصدق ، وكان يوسف - على نبينا وعليه السلام - صديقا ، فلما قدم يعقوب عليه السلام أكرمه الجار ليوسف فقال ( 2 ) : يا يعقوب كم أتى عليك ؟ فقال يعقوب عليه السلام : مائة وعشرون سنة . فقال العادي : كذب ( 3 ) . فسكت ( 4 ) وشق ذلك على فرعون فقال مرة أخرى : كم أتى عليك يا يعقوب ؟ فقال يعقوب : عشرون ومائة سنة . فقال العادي : كذب . فقال يعقوب عليه السلام : اللهم إن كان كذب فاطرح لحيته . فسقطت لحيته على صدره ، فبقي واجما ( 5 ) . فقال فرعون : دعوت على من أجرته ، فادع ربك أن يردها عليه . فدعا ( 6 ) فردها عليه ، وكان العادي رأى إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - فلما رأى يعقوب ظنه إبراهيم . ( 7 ) وقد جرى من خارجي مع علي بن أبي طالب عليه السلام مثل ذلك فإنه عليه السلام قسم المال ، فقال له الخارجي : ما قسمت بالعدل . فدعا عليه ، فسقطت لحيته ( 8 ) ، فبكى وتضرع ، وسأله أن يدعو له .
هامش
1 ) " ذكره " ط ، ه‍ . 2 ) " فقال يوما " ه‍ . 3 ) " كذبت " خ ل ، ه‍ ، وكذا في الموضع التالي . 4 ) " فسكت يعقوب " ه‍ . 5 ) وجم : سكت على غيظ ، فهو واجم . 6 ) " فدعا له يعقوب " خ ط . 7 ) رواه المصنف في قصص الأنبياء : 137 باسناده عن الصدوق باسناده إلى يحيى الأزد ، عن رجل ، عن الصادق عليه السلام مفصلا ، عنه البحار : 12 / 297 ح 84 . 8 ) " فذهبت محاسن الخارجي " خ ل بدل " فسقطت لحية " .