ومثل ذلك مروي عن أئمة الهدى لكثير من الناس لما سألوا منهم ذلك ، وقد تقدم
كثير ( 1 ) منه .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن رجلا من بقية عاد أدرك فرعون يوسف ، فأجاره ومنعه ،
والعادي يحدثه بالصدق ، وكان يوسف - على نبينا وعليه السلام - صديقا ، فلما قدم
يعقوب عليه السلام أكرمه الجار ليوسف فقال ( 2 ) : يا يعقوب كم أتى عليك ؟ فقال يعقوب
عليه السلام : مائة وعشرون سنة . فقال العادي : كذب ( 3 ) . فسكت ( 4 ) وشق ذلك على فرعون
فقال مرة أخرى : كم أتى عليك يا يعقوب ؟ فقال يعقوب : عشرون ومائة سنة .
فقال العادي : كذب . فقال يعقوب عليه السلام : اللهم إن كان كذب فاطرح لحيته .
فسقطت لحيته على صدره ، فبقي واجما ( 5 ) .
فقال فرعون : دعوت على من أجرته ، فادع ربك أن يردها عليه .
فدعا ( 6 ) فردها عليه ، وكان العادي رأى إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - فلما رأى
يعقوب ظنه إبراهيم . ( 7 )
وقد جرى من خارجي مع علي بن أبي طالب عليه السلام مثل ذلك فإنه عليه السلام قسم المال ،
فقال له الخارجي : ما قسمت بالعدل .
فدعا عليه ، فسقطت لحيته ( 8 ) ، فبكى وتضرع ، وسأله أن يدعو له .
هامش
1 ) " ذكره " ط ، ه .
2 ) " فقال يوما " ه .
3 ) " كذبت " خ ل ، ه ، وكذا في الموضع التالي .
4 ) " فسكت يعقوب " ه .
5 ) وجم : سكت على غيظ ، فهو واجم .
6 ) " فدعا له يعقوب " خ ط .
7 ) رواه المصنف في قصص الأنبياء : 137 باسناده عن الصدوق باسناده إلى يحيى الأزد ،
عن رجل ، عن الصادق عليه السلام مفصلا ، عنه البحار : 12 / 297 ح 84 .
8 ) " فذهبت محاسن الخارجي " خ ل بدل " فسقطت لحية " .