لم يزل آباؤه أغنياء عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال . ( 1 )
فصل
وأما علي بن محمد النقي عليهما السلام فقد اجتمعت الإمامة فيه ، وتكاملت علومه
وفضله ، وظهرت هيبته على الحيوانات كلها ( 2 ) .
وكانت أخلاقه وأخلاق آبائه وأبنائه عليهم السلام خارقة العادة .
وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة ، عليه جبة صوف ، وسجادته على حصير .
ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب .
فصل
وأما الحسن بن علي العسكري عليهما السلام فقد كانت خلائقه ( 3 ) كأخلاق رسول الله
صلى الله عليه وآله وكان رجلا أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حديث السن
له بسالة ( 4 ) تذل لها الملوك ، وله هيبة تسخر له الحيوانات كما سخرت لآبائه عليهم السلام
بتسخير الله لهم إياها ، دلالة وعلامة على حجج الله تعالى .
وله ( 5 ) هيئة حسنة ، تعظمه الخاصة والعامة اضطرارا ، ويبجلونه ويقدرونه
هامش
1 ) أورده المفيد في الارشاد : 360 ، والفضل الطبرسي في إعلام الورى : 351 ، وأبي
منصور أحمد الطبرسي في الاحتجاج : 2 / 241 ضمن حديث عن الريان بن شبيب .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 353 عن الارشاد ، وفي البحار : 50 / 75 ضمن ح 3
عن الاحتجاج .
2 ) " وفضله . خصاله الخير " ه . " وفضله وجميع خصال الخير فيه " ط .
3 ) كذا ، والظاهر " أخلاقه " 4 ) البسالة : الشجاعة .
5 ) " حديث السن وله جلالة وهيبة " ه ، ط .