موضع أقماعه ( 1 ) الابر ( 2 ) أياما ، ثم نزعت ( 3 ) منه ، وجئ به إليه .
فقال عليه السلام للمأمون : اعفني عنه . فجرد ( 4 ) فأكله ( 5 ) - وكان هذا بعد أن أكل
هو والمأمون طعاما - فاعتل الرضا عليه السلام وأظهر المأمون تمارضا .
ثم دخل على الرضا عليه السلام ومعه عبد الله بن بشير ، وقد ( 6 ) أمره منذ زمان
أن يطول ( 7 ) أظفاره ، ففعل . ثم أخرج المأمون شيئا شبه التمر الهندي ، وقال له :
اعجن هذا بيدك ، ففعل .
فلما ( 8 ) قال لأبي الحسن عليه السلام : هل جاءك من الأطباء أحد ؟ قال : لا .
قال : خذ ماء الرمان الساعة .
وقال : ائتونا بالرمان ، وأمر عبد الله بن بشير أن يعصره بيديه - وقد عصر بهما
شبه التمر الهندي - ففعل وسقاه المأمون [ بيده ] وانصرف .
فقال الرضا عليه السلام لأبي الصلت : قد فعلوها .
وجعل يوحد الله سبحانه ويمجده ( 9 ) إلى أن توفي عليه السلام . ( 10 )
هامش
1 ) القمع - بكسر القاف وفتح الميم - : ما على التمرة ونحوها ، وهو الذي تتعلق به . . .
جمعها : أقماع .
2 ) قال المجلسي ره : في المناقب " الإبر المسمومة " ولعله المراد هنا ، ويحتمل أن يكون
هذا خاصية ترك الإبر في العنب أياما .
3 ) " ثم يرغب " ه .
4 ) أي رفع ما كان على العنب من غطاء ظاهرا .
5 ) " وقال : أتأكله " ط .
6 ) " وكان " ط .
7 ) " لا يقص " ط .
8 ) " ثم دخلا عليه ، فلما قعد المأمون " ط .
9 ) " ويحمده " ط .
10 ) قول المصنف : " وكان الرضا عليه السلام يعجبه . . . " أورده الشيخ المفيد في الارشاد :
354 - 355 ، والطبرسي في إعلام الورى : 339 - 340 .
والأربلي في كشف الغمة : 2 / 281 ، على شكل روايات متفرقة : عن محمد
ابن علي بن حمزة ، عن المنصور بن بشير ، عن أخيه عبد الله ( رواية ) وعن جماعة ، عن
أبي الصلت الهروي ( رواية ) ، وعن محمد بن الجهم ( رواية ) ، وواحدة مرسلة ، فراجع .
وأخرجه في البحار : 49 / 308 ضمن ح 18 عن الارشاد .