71 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله بين جبال تهامة إذا رجل متكئ
على عكازة ، طويل ( 1 ) كأنه نخلة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : نغمة ( 2 ) جني .
قال : أنا الهام بن الهيثم بن لاقيس ( 3 ) بن إبليس .
قال : ما بينك وبين إبليس إلا أبوان ؟ قال : نعم ( 4 ) . قال : وكم أتى عليك ؟
قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا [ كنت ] يوم قتل قابيل هابيل ، غلام أفهم
الكلام ، وأنهى عن الاستعصام ( 5 ) وأطوف الآجام ( 6 ) وأعلو الآكام ( 7 ) وآمر
بقطيعة الأرحام ، وافسد الطعام .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل ( 8 ) .
قال : إني تائب ، وقد جرت توبتي على يد نوح عليه السلام وكنت معه في السفينة ،
هامش
1 ) " طويلة " م .
2 ) " لعله " ه ، ط . وفي رواية الصفار بلفظ " لغة جنى ووطؤهم من جبال تهامة ! ؟ " .
قال المجلسي ره : لعله إنما قال ذلك على سبيل التعجب ، أي لغته لغة جنى فكيف وطئ
جبال تهامة .
3 ) " هامة بن هيم بن لاقيس السليم " البصائر .
4 ) كذا في أحد نسخ المطبوع . وفي نسخة أخرى : ما بينك وبين إبليس ؟ قال : الأبوان .
وفي م ، ه " ما بينك وبين إبليس الا أبوان ؟ قال : لا . " وفي رواية الصفار " ليس بينك وبين
إبليس غير أبوين ؟ قال : لا " .
5 ) " الاعتصام " البصائر ، والبحار . قال المجلسي ره : أي بحبل الله ودينه . انتهى .
يقال : استعصم به : استمسك به ولزمه . والتجأ وامتنع .
6 ) أي الحصون .
7 ) أي التلال .
8 ) قال المجلسي ره : قوله " والشاب المؤمل " على بناء الفاعل ، أي الراجي للأمور
العظيمة ، أو لطول البقاء ، أو لاضلال الخلق . أو على بناء المفعول : أي تجعل الناس بحيث
يأملون منك الخير . وفي كتاب " السماء والعالم " برواية علي بن إبراهيم " بئس - لعمري -
الشاب المؤمل والكهل المؤمر . . .