وعاتبته على دعائه على قومه .
ثم كنت مع هود عليه السلام في مسجده مع الذين آمنوا معه ، فعاتبته على دعائه
على قومه ، ولقد كنت مع الياس عليه السلام بالرمل .
وكنت مع إبراهيم عليه السلام حين كاده قومه ، وألقوه في النار ، فكنت بين المنجنيق
والنار ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما .
ثم كنت مع يوسف عليه السلام حين حسده إخوته ، وألقوه في الجب ، فبادرته
إلى قعر الجب ، وتناولته ، ووضعته وضعا رفيقا .
ثم كنت معه في السجن ، أؤنسه حتى أخرجه الله .
ثم كنت مع موسى عليه السلام وعلمني سفرا ( 1 ) من التوراة ، وقال [ لي ] : إن ( 2 )
أدركت عيسى فاقرأه مني السلام . فلقيته وأقرأته السلام من موسى .
وكنت معه ، وعلمني سفرا من الإنجيل ، وقال لي :
إن أدركت محمدا فاقرأه مني السلام . فعيسى يا رسول الله يقرأ عليك السلام .
فقال صلى الله عليه وآله : على عيسى روح الله وكلمته ما دامت السماوات والأرض السلام
وعليك يا هام لما ( 3 ) بلغت السلام ، فارفع إلينا حوائجك .
فقال : حاجتي أن يبقيك الله لامتك ، ويصلحهم لك ، ويرزقهم الاستقامة لوصيك
من بعدك ، فان الأمم السالفة إنما هلكت بعصيان الأوصياء ، وحاجتي أن تعلمني
[ يا رسول الله ] سورا من القرآن أصلي بها .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : علم ، الهام ، وارفق .
فقال هام : يا رسول الله ومن هذا الذي ضممتني [ إليه ] ( 4 ) ؟ فانا معشر الجن .
هامش
1 ) السفر : الكتاب ، وجمعه أسفار .
2 ) " إذا " خ ل .
3 ) " كما " ه ، ط .
4 ) أضفناها للزومها . يقال : ضم فلانا إليه أي استصحبه والضميم : الصاحب .