فصل
68 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب : نا إبراهيم بن أبي البلاد ، عن
سدير الصيرفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن لنا خداما من الجن ، فإذا أردنا السرعة بعثناهم ( 1 ) .
قال سدير : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة ( 2 ) فخرجت ، فبينا أنا
في فج الروحاء ( 3 ) على راحلتي إذا شخص يلوح بثوبه ، فملت إليه ، وظننت أنه
عطشان ، فناولته الإداوة ( 4 ) فقال : لا حاجة لي فيها ( 5 ) .
فناولني كتابا طينه ( 6 ) رطب ، فلما نظرت إلى الختم ( 7 ) إذا هو ختم ( 8 ) أبي جعفر
عليه السلام فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ فقال : الساعة .
هامش
1 ) عنه البحار : 27 / 23 ح 14 .
ورواه في بصائر الدرجات : 96 ملحق ح 2 بالاسناد إلى سدير مثله ، عنه البحار : 46 / 284
ملحق ح 86 .
2 ) قال المجلسي ره : قوله بالمدينة : اما متعلق بأوصاني فيكون الراوي خرج قبله عليه السلام
إلى مكة ، فأوصاه عليه السلام بأشياء يعملها في مكة ، فالمراد بالقدوم : القدوم إلى مكة
أو بالحوائج فالامر بالعكس .
3 ) فج الروحاء : بين مكة والمدينة ، كان طريق رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر والى
مكة . والروحاء : من الفرع - بضم الفاء - على نحو أربعين ميلا من المدينة . . . وهو
الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فأقام بها وأراح
فسماها الروحاء ، ( معجم البلدان : 4 / 236 ، ومراصد الاطلاع : 2 / 637 ) .
والفج : الطريق الواسع .
4 ) الإداوة : اناء صغير من جلد .
5 ) " بها " ه .
6 ) " ختمه " ه ، ط . وكذا التي بعدها .
7 ) " الخاتم " م .
8 ) " الخاتم " م .