أمرنا ألا نتبع إلا نبيا أو وصي نبي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هام من وجدتم في الكتب وصي آدم ؟ قال : شيث .
قال : فمن كان وصي نوح ؟ قال : سام .
قال فمن كان وصي هود ؟ قال : يوحنا بن حنان ابن عم هود .
قال : فمن كان وصي إبراهيم ؟ قال : إسماعيل ، ووصي إسماعيل إسحاق .
قال : فمن كان وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون .
قال : فمن كان وصي عيسى ؟ قال شمعون بن حمون الصفاء ابن عم مريم .
قال : فلم كانوا هؤلاء أوصياء الأنبياء ؟
قال : لأنهم كانوا أزهد الناس في الدنيا ، وأرغب الناس في الآخرة ( 1 ) .
قال : فمن وجدتم في الكتب وصي محمد ؟ قال : هو في التوراة إليا .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا إليا ، هذا علي وصيي وأخي ، وهو أزهد الناس ( 2 )
في الدنيا ، وأرغب الناس إلى الله في الآخرة . فسلم هام على علي عليه السلام ثم قال :
يا رسول الله فله اسم غير هذا ؟ قال : نعم . هو حيدرة .
فعلمه علي عليه السلام سورا [ من القرآن ] . فقال هام . يا علي ، يا وصي محمد صلى الله عليه وآله
أكتفي بما علمتني من القرآن في صلاتي ؟ قال : نعم ، قليل القرآن كثير .
وجاء هام بعد ، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وودعه ، وانصرف ، فلم يلقه حتى
قبض صلى الله عليه وآله ، فلما كان يوم الهرير تراءى لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال :
يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الأنبياء ، أن الأصلع وصي محمد خير الناس .
فكشف عليه السلام عن رأسه مغفره ( 3 ) وقال : أنا والله ذاك يا هام . ( 4 )
هامش
1 ) " وأرغب في الله إلى الآخرة " ط ، ه .
2 ) " هذا أزهد أمتي " ط .
3 ) المغفر والمغفرة : " زرد " يلبسه المحارب تحت القلنسوة ، جمعها مغافر .
4 ) عنه البحار : 39 / 164 - 165 ح 4 ، وعن بصائر الدرجات : 101 ح 13 باسناده عن
إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام مثله .
وروى نحوه أيضا في بصائر الدرجات : ح 12 باسناده عن إبراهيم ، عن عمرو بن عثمان ،
عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 35 / 54 ح 10 .
وأخرجه في اثبات الهداة : 3 / 488 ح 456 عن البصائر بالطريقين .