قال : فان أحببت أن تلقى جعفر بن محمد عليهما السلام فافعل . فاستدله ، فأرشده إليه .
فلما دخل عليه ، قال له : هذا ( 1 ) إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن الامام
فاستقبلك فتى من ولد الحسن ، فأرشدك إلى محمد بن عبد الله ، فسألته وخرجت
فان شئت أخبرتك بما سألته عنه ، وما رده عليك وذكر ، ثم استقبلك فتى من ولد
الحسين وقال لك : إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل .
قال : صدقت ، قد كان كل ما ذكرت ووصفت . ( 2 )
92 - ومنها : ما روي عن أبي بصير [ قال ] : سمعت الصادق عليه السلام يقول : إن
أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه ، فبكى بعض أصحابه عند رأسه .
فنظر إليه وقال : إني لست بميت من وجعي هذا .
قال : فبرأ ومكث ما شاء الله من السنين . فبينا هو صحيح ليس به بأس ، فقال :
يا بني إني ميت يوم كذا . فمات في ذلك اليوم . ( 3 )
93 - ومنها : ما روى أن عليا دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين
فخرج إليهما فقال : ما لكما ؟
قالا : اتبعك هذا الفاجر - ابن ملجم - فظننا أنه يغتالك ( 4 ) .
فقال لهما : دعاه لا بأس .
وأن الحسين لما توجه إلى الكوفة ، دعا بقرطاس ، فكتب فيه :
من الحسين بن علي إلى بني هاشم ، أما بعد : فإنه من لحق بي استشهد ، ومن
هامش
1 ) أي : يا هذا . حذف حرف النداء ، كما أجازه بعض النحويين ، مع اسم الإشارة .
انظر شرح ابن عقيل : 2 / 257 .
2 ) عنه البحار : 47 / 120 ح 167 .
3 ) عنه البحار : 46 / 256 ح 56 .
4 ) غاله يغوله واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدرى .