فنظر إليه وقال : كذبت ، لا والله ما تحبني ولا أحببتني قط .
فبكى الرجل فقال : تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه . ابسط يدك أبايعك .
فقال له عليه السلام : على ماذا ؟ قال : على ما عمل عليه أبو بكر وعمر . ومد يده نحوه
فقال عليه السلام : اقبض يدك والله لكأني بك قد قتلت على ضلالك ، ووطي وجهك
دواب أهل العراق ، فلا يعرفك قومك .
فكان الرجل ممن خرج بالنهروان فقتل . ( 1 )
59 - ومنها : ما روي عن معتب مولى أبي عبد الله قال : إن موسى بن جعفر لم
يكن يرى له ولد ، فأتاه يوما أخواه إسحاق الزاهد ، ومحمد الديباج - ابنا جعفر عليه السلام -
وسمعاه يتكلم بلسان ليس بعربي ، فجاءه غلام صقلبي فكلمه بلسانه ، فمضى الغلام
وجاءه بعلي ابنه ، فقال موسى لاخوته : هذا علي ابني . فضماه إلى صدورهما واحد
بعد واحد ( 2 ) وقبلاه ، وكلم الغلام بلسانه ، فحمله ورده .
ثم تكلم مع غلام أسود بالحبشية ، فجاء بغلام آخر ، ثم رده ، ثم تكلم مع
غلام آخر بلسان آخر غيره ، فجاء بغلام ( 3 ) حتى أحضر خمسة أولاد مع خمسة
غلمان مختلفين . ( 4 )
60 - ومنها : ما قال محمد بن راشد ، عن جده ، قال : قصدت إلى جعفر بن
محمد عليه السلام أسأله عن مسألة فقالوا : مات السيد الحميري الشاعر ، وهو في جنازته .
هامش
1 ) عنه اثبات الهداة : 4 / 553 ح 206 .
2 ) " فضمه كل واحد منهما إلى صدره " ه .
3 ) " بلسان غير ذلك " ه بدل " آخر بلسان آخر غيره ، فجاء بغلام " .
4 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 547 ح 88 .
ورواه في بصائر الدرجات : 333 ح 2 باسناده إلى معتب ، عنه البحار : 48 / 56 ح
64 ، والعوالم : 21 / 154 ح 1 .