فلما خرج ، قال عليه السلام : ما هو إلا خبيث الولادة . وسمع هذا الكلام جماعة من
[ أهل ] الكوفة ، قالوا : لو ذهبنا حتى نسأل عن كثير فله خبر سوء .
قالوا : فمضينا إلى الحي الذي هو فيه ، فدللنا على ( 1 ) عجوز صالحة ، فقلنا [ لها ] :
نسألك عن أبي إسماعيل . قالت : كثير ؟ قلنا : نعم . قالت : تريدون أن تزوجوه ؟ قلنا :
نعم . قالت : لا ( 2 ) تفعلوا فان أمه ( 3 ) قد وضعته في ذلك البيت رابع أربعة من الزنا
وأشارت إلى بيت من بيوت الدار . ( 4 )
7 - ومنها : ما روي عن هشام بن سالم قال : لما كانت الليلة التي قبض فيها
أبو جعفر قال : يا بني هذه الليلة التي وعدتها ، وقد كان وضوءه قريبا .
فقال : أريقوه أريقوه . فظننا أنه يقول من الحمى ، فقال : يا بني أرقه . فأرقناه
فإذا فيه فأرة . ( 5 )
8 - ومنها : ما روي عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر .
فقلت له : أنتم ورثة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم .
قلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وارث الأنبياء علم كلما علموا ؟ فقال : نعم .
قلت : وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى ؟ وتبرؤا الأكمه والأبرص ( 6 ) ؟
هامش
1 ) " هو فيهم فدللنا إلى " البحار .
2 ) " فلا " م .
3 ) " فانى والله " البحار : 47 وهو تصحيف .
4 ) عنه البحار : 46 / 253 ح 49 وج 47 / 118 ح 157 .
وروى نحوه في مستطرفات السرائر : 42 ح 13 عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار :
47 / 345 ح 39 .
5 ) عنه البحار : 46 / 214 ح 7 .
6 ) الأكمه : الذي يولد أعمى .
والبرص : مرض يحدث في الجسم كله قشرا أبيض ويسبب للمريض حكا مؤلما ، وقيل :
البرص : لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ولا يحصل الا من فساد في المزاج وخلل
في الطبيعة .