3 - ومنها : ما روي أن رجلا دخل على علي بن الحسين عليهما السلام وشكا إليه الفقر
فبكى عليه السلام . فلما خرج القوم وكان فيهم مخالف . فقال : أنتم تدعون أن إمامكم
مستجاب الدعاء ( 1 ) وقد بكى لعجزه . فانصرف الرجل إليه وقال يا بن رسول الله :
أزعجني كلام المخالف أشد من فقري .
فقال له : الله يسهل [ عليك ] ، ثم نادى إلى جاريته [ فقال ] : هات فطوري
فأتت بقرصين من الشعير عليهما النخالة ، وقال : خذهما . قال : [ فأخذتهما ] وخرجت
وقلت : أشتري بهما شيئا ، ثم كنت أنظر في الطريق يمينا وشمالا ولا أرى ( 2 ) شيئا
يشتري ( 3 ) بهما ، حتى وصلت إلى محلتي وكان بها حانوتان متصلان ( 4 ) وقد نهض من
بابهما الرجلان اللذان يبيعان فيهما إلى الظل ، فنظرت فإذا كان على باب حانوت
أحدهما سمك قد أنتن .
فقلت : معي قرص أريد به السمك ( 5 ) ، فقال : ضع القرص ( 6 ) وخذ السمك ( 7 ) .
وقلت للاخر : أريد الملح بقرص آخر .
فقال : ضع قرصك وخذ ما تشتهي ( 8 ) من الملح .
فأخذتهما ومضيت ( 9 ) إلى البيت وأغلقت الباب واشتغلت باصلاح السمك ، فإذا
في جوفه لؤلؤة - أو جوهرة ( 10 ) - كأكبر ما يكون ، فإذا أنا بمن يقرع الباب ، ففتحته فإذا
الرجلان ( 11 ) دخلا معهما القرصان ، وقالا : أنت أخونا وقد صار حالك هكذا حتى
هامش
1 ) " الدعوة " ط ، ه .
2 ) " ولا أدرى " م .
3 ) " أشترى " ه .
4 ) " منفصلان " ه .
5 ) " سمكا " خ ط .
6 ) " الرغيف " خ ل .
7 ) " ما تشتهي " ط ، ه .
8 ) " ضع القرص ( الاخر . ه ) وخذ ما تريد " ط ، ه .
9 ) " وخرجت " م .
10 ) " في جوفه جوهرة " ه .
11 ) " بالرجلين " ط ، ه .