خير من سبعمائة حرام . ( 1 )
5 - ومنها : أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية ( 2 ) اتفقوا على أن يعارض
كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام
القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم عليه السلام [ أيضا ] ، قال أحدهم : إني
لما رأيت قوله : ( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي
الامر ) ( 3 ) كففت عن المعارضة .
وقال الآخر : وكذلك أنا لما وجدت ( 4 ) قوله : ( فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا ) ( 5 )
أيست من المعارضة .
وكانوا يسرون بذلك ، إذ مر عليهم الصادق عليه السلام فالتفت إليهم وقرأ [ عليهم ] :
( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) ( 6 ) فبهتوا . ( 7 )
6 - ومنها : ما روي عن سدير أن كثير النوا دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال : زعم
المغيرة بن سعيد أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن - في كلام طويل قد مضى ( 8 ) -
هامش
1 ) عنه البحار : 47 / 117 ح 155 وج 104 / 250 ح 11 .
2 ) الدهرية : قوم يقولون : لا رب ولا جنة ولا نار ، ويقولون : ما يهلكنا الا الدهر ، وهو دين
وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبيت . قاله الطريحي في مجمع البحرين " دهر "
3 ) سورة هود : 44 .
4 ) " قرأت " ه .
5 ) سورة يوسف : 80 .
6 ) سورة الإسراء : 88 .
7 ) عنه البحار : 17 / 213 ح 19 وج 47 / 117 ح 156 وج 92 / 16 ح 15 ، ومدينة
المعاجز : 409 ح 198 .
وعنه اثبات الهداة : 5 / 395 ح 117 وعن الاحتجاج : 2 / 142 عن هشام بن الحكم
قال : اجتمع ابن أبي العوجاء ، وأبو شاكر الديصاني الزنديق ، وعبد الملك البصري ،
وابن المقفع عند بيت الله . . . في حديث طويل مثله .
8 ) تقدم في معجزات الإمام محمد الباقر عليه السلام ص 285 ح 6 .