فصل
في أعلام الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام
1 - روي أن المطر احتبس بخراسان في عهد المأمون ، فلما دخل الرضا عليه السلام
وأمر قال : لو دعوت ، الله يا أبا الحسن أن يمطر الناس ؟ - وكان ذلك يوم الجمعة - قال : نعم .
الناس أن يصوموا ثلاثة أيام : السبت والأحد والاثنين . وخرج إلى الصحراء يوم
الاثنين وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر ، وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
" اللهم أنت يا رب عظمت حقنا أهل البيت ، فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأملوا
فضلك ورحمتك ، وتوقعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير ضار ( 1 )
وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم إلى منازلهم ومقارهم " .
قال الرواة : فوالذي بعث محمدا نبيا ، لقد نسجت الرياح الغيوم ، وأرعدت
وأبرقت ، وتحرك الناس ، فقال الرضا عليه السلام : على رسلكم ، فليس هذا الغيم لكم ، إنما
هو لأهل بلد ( 2 ) كذا . فمضت السحابة وعبرت .
ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق ، فتحركوا ، فقال : على رسلكم
فما هذه لكم ، إنما هي لبلد كذا . فما زال حتى جاءت عشر سحائب .
ثم جاءت سحابة حادية عشر ، فقال : يا أيها الناس هذه بعثها الله لكم ، فاشكروه
على تفضله عليكم ، وقوموا إلى مقاركم ومنازلكم ، فإنها مسامتة ( 3 ) لرؤوسكم
هامش
1 ) كذا في المصادر ، وفي م ، ه " نافعة ، عامة ، غير ضارة " .
2 ) " موضع " ط ، ه .
3 ) أي مقابلة وموازية .