أموالكم شيئا ، وإن شئتم تركتموها تعدوا ( 1 ) ، وعليكم حفظ أموالكم .
قالوا : بل نتركها كما هي تصيب منا ما أصابت ، ونمنعها ما استطعنا . ( 2 )
12 - ومنها : ما روي عن سلمان قال : كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي
فقال : يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق ، وأؤمن
بإلهك وأتبعك . فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : حبيبي علي يدلك .
فأخذ عليه السلام بخطام ( 3 ) الناقة ثم مسح يده على نحرها ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال :
" اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد ، وبأسمائك الحسنى
وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها " . فإذا الناقة قد التفتت
إلي علي عليه السلام وهي تقول : يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له
فلما انتهى بي إلى واد يقال له : وادي الحسك ( 4 ) نزل عني ، وأبركني في الوادي
وواقعني .
هامش
1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 193 : وفيه " ماذئبان عاديان أصابا فريقة غنم " .
العادي : الظالم . وقد عدا يعدو عليه عدوانا . وأصله من تجاوز الحد في الشئ .
2 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 348 ح 3 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
والمفيد في الاختصاص : 288 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن الحسن بن
فضال ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عنهما البحار : 17 / 399 ح 12 .
والمصنف أيضا في قصص الأنبياء : 275 ( مخطوط ) مرسلا .
وأخرجه في البحار : 64 / 37 ح 15 عن الاختصاص .
3 ) الخطام بالكسر : زمام البعير ، لأنه يقع على الخطم وهو الانف وما يليه وجمعه خطم .
4 ) لم نعثر على " وادى الحسك " في معجم البلدان ، ولا في مراصد الاطلاع .
والحسك : نبات تعلق ثمرته بصوف الغنم ، نبأتك شائك .
ويحتمل أن يراد به " الحسيكة " تصغير حسكة - وهو واحد الحسك - : موضع بالمدينة
في طرف ذباب - جبل - وقيل : بين ذباب ومسجد الفتح ( مراصد الاطلاع : 1 / 404 ) .