10 - ومنها : ما قال أبو عبد الله عليه السلام : إن ثلاثة من البهائم أنطقها الله على عهد النبي :
الجمل وكلامه شكوى أربابه وغير ذلك .
والذئب فقد جاء إلى النبي فشكا إليه الجوع ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أرباب الغنم ،
فقال : أفرضوا للذئب شيئا فشحوا . فذهب .
ثم عاد إليه الثانية فشكا إليه ، فدعاهم فشحوا .
ثم جاء الثالثة فشكا [ إليه ] الجوع فشحوا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اختلس ، ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض للذئب شيئا ما زاد
الذئب شيئا حتى ( 1 ) تقوم الساعة .
وأما البقرة فإنها آذنت بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه وكانت في نخل لبني سالم من
الأنصار ، وقالت :
يا ذريح ( 2 ) عمل نجيح صائح بصيح بلسان ( 3 ) عربي فصيح ، بأن لا إله إلا الله رب
العالمين ، ومحمد رسول الله سيد النبيين ، وعلي وصيه سيد الوصيين . ( 4 )
11 - ومنها : ما قال الصادق : إن الذئاب جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تطلب أرزاقها .
فقال لأصحاب الغنم : إن شئتم صالحتها على شئ تخرجونه إليها ، ولا ترزأ ( 5 ) من
هامش
1 ) " إلى يوم " ط ، ه .
2 ) بنو ذريح : قوم ، وفي التهذيب : بنو ذريح : من أحياء
العرب .
3 ) " قالت بلسان " ط ، ه .
4 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 351 ح 4 باسناده عن أحمد بن موسى الخشاب ، عن
علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 27 / 266
ذ ح 14 . وفي مختصر البصائر : 16 عن الحسن بن موسى الخشاب .
والمفيد في الاختصاص : 290 باسناده عن الحسن بن موسى الخشاب ، والمصنف أيضا في
قصص الأنبياء : 275 ( مخطوط ) عن ابن بابويه ، عن سعد ، عن الحسن بن محمد الخشاب
عنهما البحار : 17 / 398 ذ ح 11 .
5 ) رزأ الرجل ماله : أصاب منه شيئا مهما كان ، أي نقص .