ثم سرنا حتى إذا كان وقت ( 1 ) السحر قال لي : " انزل يا جابر " فنزلت فأخذت
بخطام الجمل ، ونزل فتنحى يمنة عن الطريق ، ثم عمد إلى روضة ( 2 ) من الأرض ذات
رمل فأقبل فكشف ( 3 ) الرمل يمنة ويسرة وهو يقول : " اللهم اسقنا وطهرنا " إذا بدا حجر
مرتفع ( 4 ) أبيض بين الرمل فاقتلعه ، فنبع ( 5 ) له عين ماء [ أبيض ] صاف ، فتوضأ
وشربنا منه .
ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قرية ونخل ، فعمد أبو جعفر إلى نخلة يابسة فيها ، فدنا منها
وقال : " أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله فيك " فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا
نتناول من ثمرها ونأكل ، وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحرا ( 6 ) كاليوم .
فقال أبو جعفر : يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت ، فإنه ليس منا ساحر ولا
كاهن ، ولكنا ( 7 ) علمنا أسماء من أسماء الله تعالى نسأل بها فنعطي ، وندعو فنجاب . ( 8 )
هامش
1 ) " وجه " البحار .
2 ) الروضة : الأرض ذات الخضرة .
3 ) " يكشف " م .
4 ) " مربع " ط .
5 ) " فنبع من تحته " ط ، ه .
6 ) " سحرا " خ ط .
7 ) " ولكن " ط ، ه ، والبحار .
8 ) عنه البحار : 46 / 248 ح 38 ، واثبات الهداة : 5 / 302 ح 53 .
وعنه مدينة المعاجز : 349 ح 94 ، وعن ثاقب المناقب : 333 ( مخطوط ) .