أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام إلا تنحيت عن طريقنا ، ولم تؤذنا ، فانا لا نؤذيك ) ( 1 ) .
قال : فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين رجليه ، وركب الطريق
راجعا من حيث جاء .
فقال ابن عمي : ما سمعت كلاما أحسن من كلامك [ هذا ] الذي سمعته منك .
فقلت : أي شئ سمعت ؟ هذا كلام جعفر بن محمد .
فقال : [ أنا ] أشهد أنه إمام فرض الله طاعته ، وما كان ابن عمي يعرف قليلا ولا كثيرا .
قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام من قابل ، فأخبرته الخبر .
فقال : ترى أني لم أشهدكم ؟ ! بئسما رأيت .
ثم قال : إن لي مع كل ولي اذنا سامعة ، وعينا ناظرة ، ولسانا ناطقا .
ثم قال : يا عبد الله أنا - والله - صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البرية
على شاطئ النهر ، واسم ابن عمك لمثبت ( 2 ) عندنا ، وما كان الله ليميته حتى يعرف
هذا الامر .
قال : فرجعت إلى الكوفة ، فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ففرح فرحا
شديدا وسر به ، وما زال مستبصرا [ بذلك إلى أن مات ] ( 3 ) . ( 4 )
هامش
1 ) " فقدمت الكوفة ، فلما خرجت وتوجهت راجعا وابن عمى صحبني رأيت أسدا في الطريق
فقلت ما قال لي " ط ، ه .
2 ) " مثبت " ط ، البحار . " حبيب " ط خ .
3 ) " حتى مات " ه .
4 ) عنه البحار : 47 / 95 ح 108 ، وعن مناقب آل أبي طالب : 3 / 350 عن عبد الله
الكاهلي ، وعن كشف الغمة : 2 / 188 من كتاب دلائل الحميري ، عن الكاهلي ، عنه
اثبات الهداة : 5 / 428 ح 174 .
وعنه البحار : 95 / 142 ح 5 ، ومستدرك الوسائل : 8 / 225 ح 1 ، وعن أمان الاخطار :
119 من كتاب الدلائل للنعماني ، عنه عليه السلام .
ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : 251 عن أحمد بن محمد الحجالي الصيرفي
عن محمد بن علي ، عن علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
مثله ، عنه مستدرك الوسائل .
ورواه الكليني في الكافي : 2 / 572 ح 11 عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن
خالد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي مثله ، وأورده
في الآداب الدينية : 10 ( مخطوط ) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي .
وفي عدة الداعي : 263 عن عبد الله الكاهلي ، وفي الجنة الوافية : 202 عن الكاهلي ،
وفي البلد الأمين : 531 من كتاب " نزهة الأدباء " عن الصادق عليه السلام ، وفي الصراط
المستقيم : 2 / 187 ح 10 باختصار عن الكاهلي .