حلفت أن لا أكلم زيد بن الحسن ولا أخاصمه ، وذكر ما كان بينهما ، فأعفاه أبي
واغتنمها ( 1 ) زيد بن الحسن فقال ( 2 ) : يلي خصومتي محمد بن علي فأعنته ( 3 ) وأوذيه
فيعتدي علي ( 4 ) . فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي . فقال : انطلق بنا .
فلما أخرجه قال أبي : يا زيد إن معك سكينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه
السكينة التي سترتها ( 5 ) مني فشهدت أني أولى بالحق منك ، أفتكف عني ؟
قال : نعم . وحلف له بذلك .
فقال أبي : أيتها السكينة انطقي بإذن الله .
فوثبت السكينة من يد ( 6 ) زيد بن الحسن على الأرض ، ثم قالت : يا زيد بن
الحسن أنت ظالم ، ومحمد أحق منك وأولى ، ولئن لم تكف لألين قتلك ( 7 ) .
فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده فأقامه .
ثم قال : يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أتقبل ؟ قال : نعم . وحلف
له على ذلك ، فرجفت الصخرة ( 8 ) مما يلي زيد ، حتى كادت أن تفلق ، ولم ترجف
مما يلي أبي ، ثم قالت :
يا زيد أنت ظالم ، ومحمد أولى بالامر منك ، فكف عنه ، وإلا وليت قتلك .
فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده وأقامه ، ثم قال : يا زيد أرأيت إن نطقت
هامش
1 ) " واغتنمه " خ ل . " واغتمها " البحار .
2 ) " زيد بن علي بن الحسين ، فقال زيد بن الحسن " خ ط .
3 ) " فاعتبه " ط ، والبحار . أعنته وتعنته تعنتا : سأله عن شئ أراد به اللبس عليه والمشقة .
4 ) " منى " م .
5 ) " تسترها " خ ط ، والبحار .
6 ) " بين يدي " م .
7 ) في ط ، ه : " الا قتلتك " بدل " لألين قتلك " .
8 ) " الصخرة التي نحن عليها " ه .