دنوت منه تبسم ضاحكا وقال : بعث إليك هذا الطاغية ودعاك وقال لك : الق عميك
الأحمقين وقل لهما : كذا .
قال : فأخبرني أبو جعفر بمقالته كأنه كان حاضرا ، ثم قال : يا ابن عم قد كفينا
أمره بعد غد ، فإنه معزول ومنفي إلى بلاد مصر - والله - ما أنا بساحر ولا كاهن
ولكني اتيت وحدثت .
قال : فوالله ما أتى عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر ، وولي
المدينة غيره . ( 1 )
11 - ومنها : ما روى أبو بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان زيد بن الحسن
يخاصم أبي ( 3 ) في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول : أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك
منك ، لأني من ولد ( 4 ) الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وادفعه إلي . فأبي ( 5 )
أبي ، فخاصمه إلى القاضي ، فكان يختلف ( 6 ) معه إلى القاضي ، فبينا هم كذلك ذات
يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علي : اسكت يا ابن السندية .
فقال زيد بن علي أف لخصومة تذكر فيها الأمهات
- والله - لا كلمتك بالفصيح من رأسي ( 7 ) أبدا حتى أموت ، وانصرف إلى أبي
فقال ( 8 ) : يا أخي حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيبني
هامش
1 ) عنه البحار : 46 / 246 ح 34 ، واثبات الهداة : 5 / 300 ح 50 ، ومدينة المعاجز :
350 ح 95 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 184 ح 20 مرسلا وملخصا .
2 ) " ما قال أبو بصير يرويه " ه .
3 ) " عمى " ه .
4 ) " الولد " م .
5 ) " فأتى " م .
6 ) " زيد البحار " .
7 ) " بالنصح من رأيي " خ ط ، ه .
8 ) في خ ط ، ه : " عمى فقال لأبي " بدل " إلى أبي فقال " .