لك حاجة فاذكر اسمك هاهنا . وطرح إلي مدرجة ( 1 ) كانت بين يديه ، فكتبت فيها
اسمي ، واسم أبي ، وجلسنا قليلا ، ثم ودعناه ، وخرجت إلى سر من رأى للزيارة
وزرنا وعدنا ، وأتينا دار الشيخ ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي
وجعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها [ إلى ] أن انتهى إلى موضع اسمي ، فناولنيه ،
فإذا تحته مكتوب - بقلم دقيق - :
" أما الزراري في حال الزوج أو الزوجة فسيصلح الله - أو : فأصلح الله - بينهما "
وكنت عندما كتبت اسمي أردت [ أن أسأله ] الدعاء لي بصلاح الحال مع الزوجة ، ولم
أذكره ، بل كتبت اسمي وحده ، [ فجاء الجواب كما كان في خاطري ، من غير أن أذكره
ثم ودعنا الشيخ ( 2 ) ] وخرجنا من بغداد حتى قدمنا الكوفة ، فيوم قدومي أو من
غده ، أتاني إخوة المرأة ، فسلموا علي واعتذروا إلى مما كان بيني وبينهم من
الخلاف والكلام ، وعادت الزوجة على أحسن الوجوه إلى بيتي ، ولم يجر بيني
وبينها خلاف ولا كلام مدة صحبتي [ لها ] ولم تخرج من منزلي بعد ذلك إلا بإذني حتى
ماتت . ( 3 )
21 - ومنها : أن أبا محمد الدعلجي ( 4 ) كان له ولدان ، وكان من خيار أصحابنا
وكان قد سمع الأحاديث ، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة ، وهو أبو الحسن
كان يغسل الأموات ، وولد آخر يسلك مسالك الاحداث في فعل الحرام ، ودفع إلى
أبي محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان عليه السلام ، وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذ .
هامش
( 1 ) المدرجة : الورقة التي تكتب فيها الرسالة ، أو يدرج فيها الكتاب .
( 2 ) " فودعناه " م .
( 3 ) عنه مدينة المعاجز : 614 ح 94 .
( 4 ) الدعجلي " م ، والظاهر - بحسب الطبقة - أنه هو " عبد الله بن محمد بن عبد الله ، أبو محمد
الحذاء الدعلجي ، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ببغداد ، يقال له الدعالجة ،
كان فقيها عارفا ، وعليه تعلمت المواريث ، له كتاب الحج " قاله النجاشي في رجاله : 230 .