الحسن بن عبد الله ( 1 ) بن حمدان ، ناصر الدولة ، فتذاكرنا أمر الناحية ، قال : كنت
ازري ( 2 ) عليها ، إلى أن حضرت مجلس عمي الحسين ( 3 ) يوما ، فأخذت أتكلم
في ذلك . فقال : يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت
على السلطان ( 4 ) ، وكان كل من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها ، فسلم إلي
جيش وخرجت نحوها .
فلما بلغت إلى ناحية طزر ( 5 ) خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة ، فاتبعتها ، وأوغلت
هامش
( 1 ) " الحسن بن محمد بن عبد الله " ه .
وهو الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان التغلبي العدوي الحمداني الملقب بناصر
الدولة ، كان في خدمة الشيخ الأجل محمد بن محمد بن النعمان المفيد يستفيد أصول الدين
وفروعه ويزيد في اعزاز الشيخ واكرامه ، توفي سنة 358 ودفن بتل توبه شرقي الموصل
تجد ترجمته في أعيان الشيعة : 5 / 136 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 186 ، وفيات الأعيان :
2 / 114 وغيرها .
( 2 ) أي أعيب .
( 3 ) هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي عم سيف الدولة وناصر الدولة ،
كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا وكان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم ، ولاه المقتدر
الحرب بقم وكاشان في سنة ست وتسعين ومائتين ، ثم أنه ذبح صبرا في حبس المقتدر أمره
في سنة ست وثلاثمائة .
تجد ترجمته وشرح أحواله في أعيان الشيعة : 5 / 491 ، والعبر : 1 / 431 وص 435
وص 444 وص 451 .
( 4 ) السلطان هنا هو المقتدر العباسي حيث هو الذي ولاه حرب أهل قم وكاشان . راجع
التعليقة السابقة .
( 5 ) كذا في م . قال الحموي في معجم البلدان : 4 / 34 : طزر : مدينة في مرج القلعة بينها
وبين سابلة خراسان مرحلة . وهي في صحراء واسعة .
وقال في ج 5 / 101 : مرج القلعة : بينه وبين حلوان منزل ، وهو من حلوان إلى
جهة همذان .
وفي ه والبحار : طرز : - بالزاي المعجمة في آخرها - قال الفيروزآبادي في القاموس :
2 / 180 : طرز : الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيدة ، ومحلة بمرو ، وبأصفهان
وبلد قرب اسبيجاب .
ولكن الحموي ضبطها في معجم البلدان : 4 / 27 طراز .
واختلف في موقع اسبيجاب أين هي ، حيث ذكر الحموي أنها من ثغور الترك . ولم يحدد
موقعها الجغرافي ، وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان : 4 / 308 : هي مدينة من أقصى
بلاد السرق ، وأظنها من إقليم الصين أو قريبة منه .