إلى السلطان ، وحسدت على طول مقامي ، وكثرة ما اكتسبت ، فعزلت ورجعت إلى
بغداد ، فابتدأت بدار السلطان وسلمت عليه ، وأتيت ( 1 ) إلى منزلي ، وجاءني فيمن
جاءني محمد بن عثمان العمري ( 2 ) فتخطى الناس حتى اتكأ على تكأتي ، فاغتظت
من ذلك ، ولم يزل قاعدا ما يبرح ، والناس داخلون وخارجون ، وأنا أزداد غيظا .
فلما تصرم ( 3 ) [ الناس ، وخلا ] المجلس ، دنا إلي وقال : بيني وبينك سر فاسمعه
فقلت : قل . فقال : صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفينا بما وعدنا .
فذكرت الحديث وارتعت ( 4 ) من ذلك ، وقلت : السمع والطاعة . فقمت فأخذت
بيده ، ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمسها ، إلى أن خمس شيئا كنت قد أنسيته مما
كنت جمعته ، وانصرف ، ولم أشك بعد ذلك ، وتحققت الامر .
فأنا منذ سمعت هذا من عمي أبي عبد الله زال ما كان اعترضني من شك . ( 5 )
18 - ومنها : ما روي عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( 6 ) قال : فلما وصلت
هامش
( 1 ) " وأقبلت " م بدل " عليه واتيت " .
( 2 ) وهو رضوان الله عليه كان وكيلا للامام صاحب الزمان في زمن الغيبة الصغرى ، وله منزلة
جليلة عند الطائفة .
( 3 ) أي ذهب .
( 4 ) أي فزعت .
( 5 ) عنه كشف الغمة : 2 / 500 ، ومنتخب الأنوار المضيئة : 161 ، والبحار : 52 / 56 ح
40 ، والوسائل : 7 / 377 ح 8 ، واثبات الهداة 7 / 345 ح 118 ، ومدينة لمعاجز :
613 ح 92 .
( 6 ) هو الشيخ المتفق على جلالته ووثاقته ، كان من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث
والفقه ، وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه .
ذكر الشيخ الطوسي ، وابن داود ، وآغا بزرك الطهراني ، وابن حجر العسقلاني بأنه
توفي في سنة 368 . وأرخها العلامة الحلي بأنها في سنة : 369 ، وبمراجعة التعليقات
الآتية يتبين أنها الأصح .
تجد ترجمته في رجال النجاشي : 123 ، رجال الشيخ الطوسي : 458 ، الفهرست :
42 ، أمل الآمل : 2 / 55 ، رياض العلماء : 1 / 112 ، روضات الجنات : 2 / 171 ،
رجال ابن داود : 65 ، طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع : 76 ، أعيان الشيعة : 4 /
154 ، لسان الميزان : 1 / 125 ، وغيرها .