جبة سيفية ( 1 ) فابتدأ أيضا قبلي ، وختم قبلي .
فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر ، فلما صرنا إلى شاطئ الفرات
قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة ، فامض .
فمضيت في طريق الفرات ، وأخذ الشاب طريق البر .
قال أبو سورة : ثم أسفت على فراقه ، فاتبعه ، فقال لي : تعال . فجئنا جميعا
إلى أصل حصن المسناة ، فنمنا جميعا ، وانتبهنا ، وإذا نحن على الغري على جبل
الخندق فقال لي : أنت مضيق ، ولك ( 2 ) عيال ، فامض إلى أبي طاهر الزراري ، فسيخرج
إليك من داره ، وفي يده الدم من الأضحية ، فقال له : شاب من صفته كذا وكذا
يقول لك : أعط هذا الرجل صرة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة .
قال : فلما دخلت الكوفة مضيت إليه ، وقلت ما ذكر لي الشاب .
فقال : سمعا وطاعة . وعلى يده دم الأضحية .
وعن جماعة ، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة ، وهو محمد بن الحسن بن عبيد الله
التميمي ( نحو ذلك ) وزادوا : قال : ومشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة ،
فقال : هو ذا منزلي .
ثم قال لي : تمر أنت إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول له يعطيك المال
بعلامة أنه كذا وكذا ، وفي موضع كذا ومغطى بكذا .
فقلت : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن الحسن .
ثم مشينا حتى انتهينا إلى النواويس في السحر ، فجلس وحفر بيده ، فإذا الماء
قد خرج ، وتوضأ ثم صلى ثلاث عشرة ركعة ، فمضيت ( 3 ) إلى الزراري ، فدققت الباب .
فقال : من أنت ؟ فقلت : أبو سورة . فسمعته يقول : ما لي ولأبي سورة ؟ !
هامش
( 1 ) لعلها المصنوعة من الثياب المسيفة ، وهي التي نقش عليها صور كهيئة السيوف ، أو
نسبة إلى بعض القبائل والبلدان كالحله السيفية .
( 2 ) " وعليك " م .
( 3 ) " خرجت " م .