12 - ومنها : ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي ( 1 )
قال : كان لي فرس كنت به معجبا ، أكثر ذكره في المجالس ، فدخلت على أبي
محمد عليه السلام يوما قال : ما فعل فرسك ؟ قلت : هو ذا على بابك الآن .
فقال : استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر لا تؤخر ذلك . ودخل داخل
فانقطع الكلام ، فقمت مفكرا ( 2 ) ومضيت إلى منزلي ، فأخبرت أخي بذلك ، فقال :
ما أدري ما أقول في هذا ، وشححت ( 3 ) به ، ونفست ( 4 ) على الناس به ، فلما صليت
العتمة جاءني السائس .
فقال : نفق ( 5 ) فرسك الساعة . فاغتممت وعلمت أنه عنى هذا بذلك القول .
فدخلت على أبي محمد عليه السلام ( من بعد وأنا ) ( 6 ) أقول في نفسي : ليته أخلف ( 7 )
علي دابة . فقال - قبل أن أتحدث بشئ - : نعم نخلف عليك ، يا غلام أعطه برذوني
هامش
( 1 ) تقدم بيانه في ص 426 ح 5 .
( 2 ) فكر وتفكر في الامر : أعمل الخاطر فيه وتأمله . وفي ه والكافي : متفكرا .
( 3 ) شح بالشئ : بخل وحرص .
( 4 ) نفس به : ضن به . ونفس الشئ على فلان : لم يره أهلا له .
( 5 ) نفق : مات .
أقول : المعصوم عليه السلام هنا أظهر كرامة من كراماته بعلمه بموت الفرس ، وقد سبق
في علمه عليه السلام بقوله " ان قدرت . . . " أنه لا يبيعه لتعلقه الشديد به .
( 6 ) " و " م . وفي الكافي " بعد أيام وأنا " .
( 7 ) أخلف الله عليه : رد عليه ما ذهب .