9 - ومنها : ما قال أبو هاشم الجعفري : كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام في
حبس المهتدي ابن الواثق فقال لي : إن هذا الطاغي أراد أن يتعبث ( 1 ) بالله في هذه
الليلة ، وقد بتر الله عمره ، وساء رزقه .
فلما أصبحنا شغب الأتراك ( 2 ) على المهتدي ، فقتلوه ، وولي المعتمد مكانه ، وسلمنا
الله . ( 3 )
10 - ومنها : ما روى الحسن بن ظريف ( 14 ) أنه قال : اختلج في صدري مسألتان
أردت الكتابة بهما إلى أبي محمد عليه السلام ، فكتبت أسأله عن القائم عليه السلام :
بم يقضي ؟ وأين مجلسه ؟ وكنت أردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع ؟ ( 15 )
فأغفلت ذكر الحمى .
هامش
( 1 ) عبث بالدين وغيره : استخف .
( 2 ) شغب القوم - وبهم وعليهم - : هيج الشرء عليهم .
قال في مروج الذهب : 4 / 100 : وكان حنق الأتراك على المهتدي بسبب قتله بايكيال .
( 3 ) أورده في غيبة الطوسي : 123 عن سعد بن عبد الله ، عن أبي هاشم الجعفري مثله .
عنه مناقب آل أبي طالب : 3 / 530 .
واثبات الهداة : 6 / 305 ح 46 ، ومدينة المعاجز : 578 ح 115 .
وأورده في اثبات الوصية : 245 عن سعد ، عن أبي هاشم مثله .
وأخرجه في البحار : 50 / 303 ح 79 عن الغيبة والمناقب .
( 4 ) الحسن بن ظريف - بالظاء المعجمة المفتوحة ، قال عنه النجاشي في رجاله : 61 رقم
140 : كوفي يكنى أبا محمد ثقة . . . له نوادر ، والرواة عنه كثيرون . . .
وترجم له في تنقيح المقال : 1 / 286 رقم 2483 ، فراجع .
( 5 ) الربع في الحمى : أن تأخذ يوما وتدع يومين ، وتجئ في اليوم الرابع .