فقال له الغلام : بل أقيم في خدمتك وأوثر الآخرة على الدنيا .
فخرج الغلام إلى الرجل ، فقال له الرجل : خرجت إلي بغير الوجه الذي دخلت به !
فحكى له قوله ، وأدخله على أبي عبد الله عليه السلام فقبل ولاءه ، وأمر للغلام بألف دينار
ثم قام إليه فودعه ، وسأله أن يدعو له ، ففعل .
فقلت : يا سيدي لولا عيال بمكة وولدي ، سرني أن أطيل المقام بهذا الباب .
فأذن لي ، وقال : توافق غما . ثم وضعت بين يديه حقا ( 1 ) كان له ، فأمرني
أن أحملها ، فتأبيت ( 2 ) ، وظننت أن ذلك موجدة ( 3 ) .
فضحك إلي وقال : خذها إليك ، فإنك توافق حاجة .
فجئت وقد ذهبت نفقتنا - شطر منها - ( 4 ) فاحتجت إليه ساعة قدمت مكة . ( 5 )
هامش
( 1 ) الحق - بضم الحاء - : وعاء صغير ذو غطاء يتخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما .
( 2 ) تأبه عليه : تكبر ، وتأبه عنه : تنزه وترفع .
( 3 ) وجده موجدة عليه : غضب .
( 4 ) كذا في البحار ، وفي م : " كان معي فطر منه " .
( 5 ) عنه البحار : 50 / 87 ح 3 ، وج 79 / 303 ح 15 قطعة .
ورواه في الهداية الكبرى : 121 مخطوط بإسناده عن ميسر ، عن محمد بن الوليد بن
يزيد ( وفي المطبوع منه ص 308 بإسناده عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن علي بن
حديد ، عن علي بن مسافر ، عن محمد بن الوليد ) بلفظ آخر مثله .
وزاد في آخره : وقال الكرماني : حسب مواليهم بهذا شرفا وفضلا .
عنه مدينة المعاجز : 537 ح 83 ، ومستدرك الوسائل : 16 / 288 ح 2 .
وروى في الكافي : 6 / 516 ح 4 بإسناده إلى محمد بن الوليد الكرماني قطعة منه
عنه الوسائل : 1 / 443 ح 3 ، والبحار : 49 / 103 ح 25 ، وحلية الأبرار : 2 / 363 .
وأورده في مكارم الأخلاق : 141 مرسلا عن محمد بن الوليد قطعة منه ، عنه البحار :
66 / 430 ح 14 .