شر المتوكل ، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف ( 1 ) دابته لا ينظر يمنة
ولا يسرة ، وأن دائم ( 2 ) الدعاء له ، فلما صار بإزائي ( 3 ) أقبل إلي بوجهه ، وقال :
استجاب الله دعاءك ، وطول عمرك ، وكثر مالك وولدك .
قال : فارتعدت [ من هيبته ] ووقعت بين أصحابي ، فسألوني وهم يقولون : ما
شأنك ؟ فقلت : خير ، ولم أخبرهم بذلك .
فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان ، ففتح الله علي [ الخبر بدعائه ، و ] وجوها من
المال حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم ، سوى مالي خارج
داري ، ورزقت عشرة من الأولاد ، وقد بلغت الآن من عمري ( 4 ) نيفا وسبعين سنة
وأنا أقول بإمامة هذا ( 5 ) الذي علم ما في قلبي ( 6 ) واستجاب الله دعاءه في ولي ( 7 ) . ( 8 )
2 - ومنها : ما روي عن يحيى بن هرثمة ( 9 ) ، قال : دعاني المتوكل فقال :
اختر ثلاثمائة رجل ممن تريد وأخرجوا إلى الكوفة ، فخلفوا أثقالكم فيها ، وأخرجوا
على طريق البادية إلى المدينة ، فاحضروا علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام إلى عندي
مكرما معضما مبجلا .
هامش
( 1 ) العرف : الشعر النابت في محدب رقبة الفرس .
( 2 ) " وأنا أكرر في نفسي " ه ، اثبات الهداة .
( 3 ) " إلى " م ، البحار .
( 4 ) " وقد مضى لي من العمر " ه ، اثبات الهداة .
( 5 ) " ذلك الرجل " ه . اثبات الهداة .
( 6 ) " نفسي " ه ، اثبات الهداة .
( 7 ) " أمرى " ه ، اثبات الهداة .
( 8 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 236 ح 37 والبحار : 50 / 141 ح 26 .
وعنه في مدينة المعاجز : 546 ح 48 وعن ثاقب المناقب : 479 ( مخطوط ) .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 202 ح 3 مرسلا باختصار .
( 9 ) كذا في كتب الرجال ، وذكروا الخبر ، منهم المامقاني في رجاله : 3 / 322 ، والسيد الخوئي
في رجاله : 20 / 113 . وفي الأصل " حزيمة " .