11 - ومنها : ما روى علي بن أبي حمزة قال : كان رجل من موالي أبي الحسن
لي صديقا ، قال : خرجت من منزلي يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة ومعها أخرى
فتبعتها ، فقلت لها : تمتعيني نفسك ؟ فالتفتت إلي ، وقالت : إن كان لنا عندك جنس
فليس فينا مطمع ، وإن لم يكن لك زوجة ، فامض بنا . فقلت : ليس لك عندنا جنس .
فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فرد خف وبقي
الخف الاخر تنزعه إذا قارع يقرع الباب ، فخرجت فإذا [ أنا ] بموفق مولى أبي
الحسن ، فقلت له : ما وراك ؟ قال : خير ، يقول لك أبو الحسن :
أخرج هذه المرأة التي معك في البيت ولا تمسها .
فدخلت فقلت لها : البسي خفك يا هذه واخرجي . فلبست خفها وخرجت ،
فنظرت إلى موفق بالباب ، فقال سد الباب . فسددته ( 1 ) ، فوالله ما جازت ( 2 ) غير
بعيد ، وأنا وراء الباب أستمع وأطلع حتى لقيها رجل مستفز ( 3 ) .
فقال لها : ما لك خرجت سريعا ، ألست قلت لا تخرجي ؟
قالت : إن رسول الساحر جاء يأمره أن يخرجني فأخرجني .
قال : فسمعته يقول : أولى له . وإذا القوم طمعوا في مال عندي ، فلما كان العشاء
عدت إلى أبي الحسن ، قال : لا تعد فان تلك امرأة من بني أمية ، أهل بيت اللعنة
إنهم كانوا بعثوا أن يأخذوها في ( 4 ) منزلك فاحمد الله الذي صرفها .
ثم قال لي أبو الحسن : تزوج بابنة فلان وهو مولى أبي أيوب الأنصاري ( 5 )
فان له ابنة ( 6 ) قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) " شد الباب فشددته " م .
( 2 ) " ما جاءت له " البحار .
( 3 ) " مستغنى " ط " مستعر " البحار .
ومستفز : مستخف يقال : رجلا مستفزا أي غير مطمئن .
( 4 ) " من " البحار .
( 5 ) هكذا في ثاقب المناقب ، وفي الأصل ، والبحار " البخاري " .
( 6 ) " فإنها امرأة " البحار .