ثم قال : إن لي عودة ، ولا أتخلص منهم . فكان كما قال . ( 1 )
9 - ومنها : أن عيسى المدائني قال : خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها ثم
قلت : أقيم ؟ بالمدينة مثل ما أقمت بمكة [ فهو أعظم ] ( 2 ) لثوابي ، فقدمت المدينة
فنزلت طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر ، فجعلت أختلف إلى سيدي فأصابنا
مطر شديد بالمدينة فأتيت أبا الحسن عليه السلام مسلما عليه يوما وإن السماء تهطل فلما
دخلت ابتدأني . فقال لي : وعليك سلام الله يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك على متاعك .
فانصرفت راجعا وإذا البيت قد انهار ، واستعملت عملة ، فاستخرجوا متاعي كله
ولا افتقدته غير سطل كان لي .
فما أتيته الغد مسلما عليه ، قال : هل فقدت من متاعك شيئا فندعوا الله [ لك ]
بالخلف ؟ قلت : ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي أتوضأ منه فقدته .
فأطرق مليا ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : قد ظننت أنك قد أنسيت [ السطل ]
فسل جارية رب الدار عنه ، وقل لها : أنت رفعت السطل في الخلاء ، فرديه ، فإنها
سترده عليك . فلما انصرفت أتيت جارية رب الدار فقلت :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 48 / 71 ح 96 . ورواه في قرب الإسناد : 140 باسناده إلى أبى خالد
الزبالى ، عنه البحار : 48 / 228 ح 32 .
ورواه في الكافي : 1 / 477 ح 3 باسناده إلى أبى خالد الزبالى ، عنه مدينة المعاجز :
435 ، ح 32 ، وعن إعلام الورى : 305 بالاسناد إلى أبى خالد الزبالى .
وأورده مرسلا في ثاقب المناقب : 397 ( مخطوط ) عن أبي خالد الزبالى .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 238 من كتاب دلائل الحميري ، عنه البحار : 48 / 229 ح 34 .
وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 502 ح 3 عن الكافي وقرب الإسناد وإعلام الورى
وكشف الغمة .
( 2 ) من البحار .