- وأصحابه حضور - فأقبلتا تخدان الأرض حتى انضمتا . ( 1 )
فأي حجة أوضح ؟ وأي عبرة أبين من هذه ؟ فأي شبهة تدخل ها هنا ؟ !
12 - ومنها : أن رجلا كان في غنمه يرعاها فأغفلها سويعة من نهاره ، فأخذ الذئب
منها شاة ، فجعل يتلهف ويتعجب ، فطرح الذئب الشاة وكلمه بكلام فصيح :
أنتم أعجب ، هذا محمد صلى الله عليه وآله يدعو إلى الحق ببطن مكة وأنتم عنه لاهون .
فأبصر الرجل رشده ، وأقبل حتى أسلم ، وحدث القوم بقصته و [ كان ] أولاده
يفتخرون على العرب بذلك ، فيقول أحدهم : أنا ابن مكلم الذئب . ( 2 )
13 - ومنها : أنه أتي بشاة مسمومة أهدتها له امرأة يهودية ومعه أصحابه ، فوضع
يده ثم قال : ارفعوا أيديكم فإنها تخبرني أنها مسمومة . ( 3 )
ولو كان ذلك لعلة الارتياب باليهودية ما قبلها بدئا ، ولا جمع لها أصحابه ، ولا
استجاز تركهم أكلها .
14 - ومنها : أن أصحابه يوم الأحزاب صاروا بمعرض العطب لفناء الأزواد
فهيأ رجل قوت رجل أو رجلين - لا أكثر من ذلك - ودعا النبي صلى الله عليه وآله فانقلب القوم وهم
ألوف معه ، فدخل ، فقال :
غطوا إناءكم فغطوه ، ثم دعا وبرك عليه فأكلوا جميعا وشبعوا ، والطعام بهيئته . ( 4 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 375 ح 34 .
( 2 ) " فيقولون : نحن بنو مكلم الذئب " س ، ط .
عنه البحار : 17 / 406 ح 27 . وأخرجه في اثبات الهداة : 2 / 88 ح 436 عن إعلام الورى
: 25 . ويأتي مثله ح 38 .
( 3 ) عنه البحار : 17 / 406 ح 28 . وأخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى : 2 / 63
- 65 بعدة طرق .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 26 ح 7 ، وعن إعلام الورى : 26 ، وأخرجه في اثبات الهداة : 2 /
88 ح 438 عن إعلام الورى .