9 - ومنها : ما قال محمد بن أبي حازم : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فمر بنا زيد بن
علي فقال أبو جعفر : أما والله ليخرجن بالكوفة ، وليقتلن ، وليطافن برأسه ، ثم
يؤتى به ، فينصب على قصبة في هذا الموضع - وأشار إلى الموضع الذي قتل فيه -
قال : سمع أذناي منه ، ثم رأت عيني بعد ذلك ، فبلغنا خروجه وقتله ، ثم مكثنا
ما شاء الله ، فرأينا يطاف برأسه ، فنصب في ذلك الموضع على قصبة فتعجبنا .
وفي رواية أن الباقر عليه السلام قال : سيخرج أخي زيد بعد موتي ، ويدعو الناس إلى
نفسه ، ويخلع جعفرا ابني ، ولا يلبث إلا ثلاثا حتى يقتل ويصلب ، ثم يحرق بالنار
ويذرى في الريح ، ويمثل ( 1 ) به مثلة ما مثل بأحد قبله ( 2 ) .
10 - ومنها : أنه عليه السلام جعل يحدث أصحابه بأحاديث شداد ، وقد دخل عليه رجل
يقال له : النضر بن قرواش ، فاغتم أصحابه لمكان الرجل مما يستمع حتى نهض ،
فقالوا : قد سمع ما سمع ، وهو خبيث .
قال : لو سألتموه عما تكلمت به اليوم ما حفظ منه شيئا . قال بعضهم : فلقيته بعد
ذلك ، فقلت : الأحاديث التي سمعتها من أبي جعفر أحب أن أعرفها .
فقال : والله ما فهمت منها قليلا ولا كثيرا . ( 3 )
11 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام : قال : إن أول ما ملكته لديناران على عهد أبي ،
و
هامش
( 1 ) مثلت بالقتيل . إذا جدعت أنفه أو اذنه أو شيئا من أطرافه . والاسم : المثلة . ومثل -
بالتشديد - للمبالغة .
( 2 ) عنه البحار : 46 / 251 ح 46 والعوالم : 18 / 251 ح 3 .
وأورد صدره في كشف الغمة : 2 / 137 ، وفي الفصول المهمة : 200 نقلا من دلائل
الحميري مثله مرسلا ، عنه اثبات الهداة : 5 / 307 ح 63 .
وأورد مثله قطعة في اثبات الوصية : 173 وص 178 ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 182 .
وأخرجه في إحقاق الحق : 12 / 182 عن الفصول المهمة .
( 3 ) عنه البحار : 46 / 252 ح 47 .